تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الأوّل : إطلاق الخطابات الدالة [ 1 ] على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وعدم ورود دليل على تقييده بالعلم بالمعروف والمنكر . وانما يتوقف القيام بذلك في الخارج على العلم بهما وهذا لا ينافي فعلية وجوبهما قبل العلم بهما . وممن استدلّ بإطلاق الخطابات على شرطية العلم بهما للواجب المحقق الكركي في حاشيته [ 2 ] والشهيد في المسالك « 1 » .[ 1 ] ولا يرد إشكال استحالة تقييد الخطاب بالعلم لاستلزامه محذور تقدم الشيء على نفسه برتبتين - نظرا إلى كون العلم والجهل من الانقسامات اللاحقة للمأمور به وكون التقابل بين الإطلاق والتقييد العدم والملكة . وجه عدم الورود أن أمر الشارع لم يتعلق بنفس المعروف والمنكر في المقام بل انما تعلَّق بالأمر أو النهي بهما فليس العلم بالمعروف والمنكر من قبيل العلم بالمأمور به حتى يستحيل تقييد الخطاب به فيستحيل بتبعه الإطلاق . وعليه فلا حاجة إلى التمسك بنتيجة الإطلاق ولا إلى متمّم الجعل بل الإطلاق اللَّفظي يصلح للدليلية على نفي شرطية العلم للوجوب . اللَّهم إلَّا أن يقال : إن الأمر بما لم يعلم معروفيته ليس امرا بالمعروف فالعلم به علم بالمأمور به فيرد الإشكال المزبور ولا مناص من التمسك بنتيجة الإطلاق ومعه لا حاجة لا متمم الجعل لما تقرّر في محلَّه . [ 2 ] قال في الحاشية : « والأصل في ذلك أنه لا دليل يدل على اشتراط الوجوب بهذا الأمر فإن الأمر بهما ورد مطلقا وتقييده يتوقف على الدليل وهو منتف . وظاهر تعليلهم يرشد إلى ذلك فإنه - كما هو ظاهر - لا يستلزم ما ادّعوه لأنّا على ذلك الاحتمال نوجب عليه - بعد الإحاطة بترك المعروف في الجملة - التعلَّم ثم الأمر » . الجواهر / ج 21 - ص 366 . « 1 » المسالك / ج 1 - ص 161