تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
على ما يجوّز الحامل كونه قبيحا والمنع مما لا يقطع قبحه بالقهر قبيح لا يحسن على حال فضلا عن وجوبه « 1 » . وفيه : أن غاية ما يثبته هذا الاستدلال أن الأمر بمحتمل المعصية قبيح ولا يأمر به الشارع الحكيم . ولا يخفى أن هذا فيما إذا أمر الشارع الجاهل بالأمر والنهي - حال كونه جاهلا بالمعروف والمنكر . ولكنّه ليس كذلك بل يأمره أوّلا بتحصيل العلم بالمعروف والمنكر حتى يتمكن من القيام بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . مثل التكليف بإتيان الصلاة حيث يجب على المكلَّف أن يتعلَّم شرائط الصلاة واجزاءها حتى يقدر على امتثال أمر الشارع . فأقصى ما يمكن إثباته بهذا الاستدلال شرطية العلم بالمعروف والمنكر للواجب لا لأصل الوجوب . الثالث : معتبرة مسعدة عن أبي عبد الله ( ع ) : « إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر لا على الضّعيف الذي لا يهتدي سبيلا « 2 » » . حيث نفى - عليه السلام - الوجوب عن غير العالم ، بمفهوم الحصر . وذلك لدلالة لفظ ( انّما ) عليه . وفيه : انه لا يبعد كون المراد في هذه المعتبرة مرتبة خاصّة من الأمر بالمعروف المستلزمة قتال أهل البغي والخروج على الإمام الجائر ويشهد على« 1 » الينابيع / ص 43 . « 2 » فروع الكافي / ج 5 - ص 59 - ح 16 .
دليل تحرير الوسيلة ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) — صفحة 97 | علي أكبر السيفي المازندراني