شرح
ذلك أمور :
منها : ظهورها في اشتراط كون الآمر قويا مطاعا مع قطعية عدم شرطية ذلك في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . حيث لم يشترط ذلك أحد في وجوبهما بل اتّفقوا على وجوبهما بمجرّد احتمال التأثير مع توفّر سائر الشرائط .
منها : نفي وجوبهما في زمان الهدنة لما يلزم من الحرج بقوله ( ع ) : « وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوّة له » . فان هذا التعبير يناسب قتال أهل البغي .
منها : ما رواه مسعدة في ذيل المعتبرة : « وسمعت أبا عبد اللَّه يقول وسئل عن الحديث الذي جاء عن النّبيّ ( ص ) : إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ، ما معناه ؟ قال : هذا على أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلَّا فلا « 1 » » .
فإن نقل هذا السؤال وجوابه عن الإمام ( ع ) قرينة على كون المرتكز في ذهن مسعدة من مفاد المعتبرة مرتبة خاصة من الأمر والنهي - كما قلنا - فإنه طرح هذا السّؤال في قبال نفي الوجوب في زمان الهدنة المدلول عليه في المعتبرة لما توهّم من المنافاة بينهما .
ويمكن الاستدلال على كون العلم بالمعروف والمنكر شرطا للواجب بوجوه :« 1 » فروع الكافي / ج 5 - ص 59 - ح 16 .