شرح
كان قريباً من سطح الأرض هل يكون ملكاً لعموم المسلمين كرقبة الأرض أم لا ؟ فلو قلنا بعدم تبعيته لرقبة الأرض لعدم ظهور النصوص في ذلك وعدم مساعدة السيرة - ، فلا إشكال في جواز تملُّكه بالحيازة كأيّ شيءٍ مباح آخر .
بل يمكن ان يقال : انّ سيرة المسلمين والمتشرعة استقرَّت على عدم التبعية المذكورة بل على المعاملة المستقلة مع المعادن الواقعة في هذه الأراضي عن رقبتها وتملَّكها الشخصي كأيّ شيءٍ منقول آخر يؤخذ ويحاز من سطح الأرض أو باطنها أو من مياه أنهارها من صيد البر والبحر والكنوز .
ولا يبعد التفصيل في المعمورة من الأراضي المفتوحة عنوة بينما قَصدَ المحيي تملَّكه من إحياء الأرض وبينما هو خارج عن قصد ذلك مثل الكنوز والأشياءِ القيّمة المتكونة المختفية تحت الأرض .
والحاصل : انّ بدليل هذه السيرة ونصوص مشروعية حيازة المباحات يمكن الاستدلال على جواز تملك معادن الأراضي المفتوحة عنوةً بالاستخراج والحيازة . وعليه يجب خمس المعدن على مستخرجة عند بلوغ النصاب وبعد استثناءِ مؤون الاستخراج . ولكن ذلك مشروط بإذن والي المسلمين نظراً إلى كون أمر هذه الأراضي بيده . فلو أخرج منها المعدن بغير إذنه يشكل جواز تملَّكه .