تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
عَلى إباحتها الأصلية . وعليه فيملكها كلّ من حازها لعموم دليل مشروعية تملك المباحات بالحيازة . فإذا دخل في ملكه توجّه إليه التكليف بالتخميس قهراً . ولم تستقر السيرة على اختصاص تملَّكها بالمسلم ، لو لم تكن مستقرّة على عدم الفرق بينه وبين الكافر كما هو الظاهر . وعليه فلا فرق بين المسلم والكافر في جواز تملَّك المعدن الواقع في الأرض المفتوحة عنوةً بالحيازة مطلقاً سواءٌ أَكانت مواتاً حال الفتح أَم عامرةً . ثم إنه ذهب جماعةٌ من قدماءِ الأصحاب مثل الكليني والمفيد والشيخ والقاضي وعليّ بن إبراهيم في تفسيره وبعض المتأخّرين إلى كون المعادن مطلقاً من الأنفال سواءٌ أَكانت في أراضي الأنفال أو المفتوحة عنوةً وسواءٌ كانت عامرةً أم لا . ومستندهم في ذلك نصوص ضعيفة إمّا سنداً أو دلالةً . مثل ما رواه العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) « قال ( عليه السّلام ) : لَنَا الأَنْفالُ . قُلْتُ : ومَا الاْءنْفالُ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : مِنْها الْمَعادِنُ والآجامُ . . « 1 » . » وما رواه عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال قلت « ومَا الأَنْفالُ ؟ قال ( عليه السّلام ) : بُطُونُ الأَودِيَةِ ورُؤوسُ الْجِبالِ والآجامُ والْمَعادِنُ . . « 2 » . » فانّ هذين الخبرين وإن تمّت دلالتُهما على كون مطلق المعادن من الأنفال ، ولكن في سندهما ضعف للإرسال نظراً إِلى حذف سند العياشي إلى أبي بصير وداود بن فرقد . ومثل موثقة إسحاق بن عمار قال « سَأَلْتُ أَبا عَبْدِ اللَّه ِ ( عليه السّلام ) عَنِ الأَنْفالِ فَقال ( عليه السّلام ) : هِيَ الْقُرَى الَّتي قَدْ خَرِبَتْ وانْجَلى أَهْلُها فَهِيَ لِلَّه ِ ولِلرَّسُولِ وما كانَ لِلْمُلُوك فَهُوَ لِلإِمامِ وما كانَ مِن الأَرْضِ بِخَرِبة لَمْ يُوجَفْ عَلَيْه ِ بِخَيْلِ ولا رِكابٍ وكُلُّ أَرْضٍ لا رَبَّ لَها والْمَعادِنُ مِنْها ومَنْ ماتَ ولَيْسَ لَه ُ مَوْلى فَمالُه مِنَ الأَنْفالِ « 3 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 372 ح 28 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 372 ح 32 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 371 ح 20 .