دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 94
لو استنبط المعدن صبي أو مجنون تعلق الخمس به على الأقوى ووجب على الولي إخراجه ( 1 ) . هذه الموثقة عمدة مستند المشهور . وهي وإن تمّ سندها ولكن دلالتها غير تامة . وذلك لابتناءِ الاستدلال بها على عود ضمير « الهاء » إلى الأنفال وهو غير مسلَّم لاحتمال رجوعه إلى « أرضٍ لا ربّ لها » بل هو الظاهر لمنع الأقرب عن رجوع الضمير إلى الأبعد . وعليه فلا يكون من الأنفال إلَّا خصوص المعادن الواقعة في الأراضي التي لا ربّ لها التي هي بنفسها من الأنفال لا مطلق المعادن كما عليه المشهور . فالمتعيّن بقاءُ المعادن الواقعة في الأراضي المفتوحة عنوةً على إباحتها الأصلية بعد عدم مساعدة السيرة على تبعيتها لرقبة الأرض . [ هل يتعلق الخمس بمال الصبي والمجنون ؟ ] هل يتعلق الخمس بمال الصبي والمجنون ؟ ( 1 ) ذهب المشهور إلى عدم سقوط الخمس عن الصغير والمجنون وانه يجب على وليّهما إخراجه من مالهما . ولكن قد يقال بخلاف ذلك نظراً إلى أنّ حديث رفع القلم يرفع عنهما كلّ حكم يوجب الثقل والكلفة عليهما ، بل يدل على أنه لم يكتب في حقهما في قانون الشريعة من دون فرق في ذلك بين الأحكام التكليفية والوضعية . ومن الواضح انّ تعلَّق الخمس بمال الصبي نقصٌ ماليٌّ يوجب الثقل والكلفة عليه في دفعه . فلا موجب لتقييده بالحكم التكليفي حيث لم يرد في المقام دليلٌ خاصّ يدل على تعلق الخمس بمال الصبي غير إطلاق أدلَّة وجوب الخمس . نعم إذا كان رفع الحكم الوضعي عن الصبي خلاف الامتنان بالنسبة إلى سائر العباد . وذلك مثل نفي الضمان عن فعله فهو خارجٌ عن نطاق حديث الرفع نظراً إلى كونه بصدد الامتنان على الأمة وإنّ نفي الضمان عن فعل الصبيّ يوجب الضرر إلى سائر المكلَّفين وذلك خلاف الامتنان في