وإلا فمحل إشكال كما أنه لو أخرجه غير المسلمين ففي تملكه إشكال ( 1 ) وإن كان في مواتها حال الفتح يملكها المخرج ، وعليه الخمس ولو كان كافراً كسائر الأراضي المباحة .
شرح
( 1 ) المشهور عدم كون المعادن الواقعة في الأراضي المفتوحة عنوةً تابعةً لرقبة الأرض وأنّها ليست من الأنفال ، بل باقية على إباحتها الأصلية وانه لا فرق بين المسلم والذمّي في جواز حيازة المعدن واستخراجه من هذه الأراضي التي هي ملكٌ لعموم المسلمين وأراضي الأنفال التي هي ملكٌ للإمام .
وحُكِي عن الشيخ منع الذمّي عن استخراج المعدن ولكن لو خالف واستخرج كان عليه الخمس . وعمدة دليل المشهور عموم أدلَّة مشروعية الحيازة بعد فرض عدم تبعية المعادن لرقبة الأرض المفتوحة عنوة بمقتضى السيرة وعدم دليلٍ يُخرجها عن إباحتها الأصلية .
وقد فصّل الماتن ( قدّس سرّه ) بين العامرة والموات من هذه الأراضي فجوَّز الاستخراج للكافر في الثاني دون الأوّل ، وكأَنّه لكون العامرة ملكاً لعموم المسلمين دون الموات فإنها مشمولة لنصوص مملَّكية الإحياء الشاملة لإحياء كلّ من المسلم والكافر على حدٍّ سواءٍ .
وفيه : أوّلًا : أنّ نصوص الأراضي المفتوحة عنوة الناهية عن شراءِها الدالة على كونها ملكاً لعموم المسلمين تشمل العامرة والموات منها على حدّ سواء ولا فارق بينهما بعد اشتراكهما في الفتح عنوةً .
وثانياً : إنّ البحث في المقام عن استخراج ما في المعدن وتملَّك الأشياء المنقولة الكائنة في باطنه بالحيازة ومن هنا يكون خارجاً عن نطاق نصوص الأحياء . والمفروض عدم تبعية المعادن الواقعة في الأراضي المفتوحة عنوةً لرقبتها وأنَّها باقيةٌ