تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ حكم استخراج المعدن في ملك الغير ]

وإن كان الأول لمن استنبطه والثاني لصاحب الأرض وإن أخرجه غيره ، وحينئذ إن كان بأمر من مالكها يكون الخمس بعد استثناء المئونة ، ومنها أجرة المخرِج إن لم يكن متبرعاً ، وإن لم يكن بأمره يكون المخرَج له وعليه الخمس من دون استثناء المئونة ، لأنه لم يصرف مئونة ، وليس عليه ما صرفه المخرِج ( 1 ) .
شرح
حكم استخراج المعدن في ملك الغير ( 1 ) لا إشكال في كون المعدن المستخرج من الأرض المملوكة لمستخرجه ملكاً له ويجب عليه تخميسُه ، فإنه المتيقن من مدلول نصوص وجوب تخميس المعدن . وأمّا إذا كان في ملك الغير ، فتارة : يكون في ملك شخصٍ معيّن . وأُخرى : في ملك عموم المسلمين كالمعادن الواقعة في الأراضي المفتوحة عنوةً العامرة حال الفتح . وثالثة : في ملك الإمام كالواقعة منها في الأنفال . أما المعدن الواقع في الأرض المملوكة لشخص آخر فالمعروف بين الفقهاءِ كونه ملكاً لمالك الأرض وأَنَّ عليه خمسه من غير استثناء المؤُونة لعدم ذهابها من كيسه بل ذهب من كيس المخرج ولا يضمنه مالك الأرض لفرض عدم كون الإخراج بإذنه بل تصرَّفَ المخرج في أرضه عدواناً فذهب ما صرفه من المال في سبيل ذلك هدراً . ولكن قد يشكل على الحكم بتوجه تكليف تخميس المعدن إِلى مالك الأرض حينئذٍ بدعوى انّ المستفاد من نصوص المقام توجُّه وجوب التخميس إلى مَن تَملَّك المعدن من طريق استخراجه إما بالمباشرة أو بالتسبيب . والمفروض في المقام انّ مالكَ الأرض لم يستخرج شيئاً من المعدن بوجه ٍ لا بالمباشرة ولا بالتسبيب . فلا وجه لتوجّه وجوب الخمس إليه بل هذه الصورة ملحقة بما إذا تحقق الإخراج بعامل طبيعيٍ ، وإن كان فرق بينهما لكون المخرج في المقام هو الإنسان ، إلَّا أنّهما من قبيل
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 87 | علي أكبر السيفي المازندراني