شرح
الخمس تعلق في المقام بذات المخرج من المعدن . وإنّ الذي يستفاد من لسان نصوصه اعتبار كون ما اخرج من المعدن ملكاً لمستخرجه سواءٌ أكان شخصاً واحداً أم متعدداً .
وثانياً : إنّ في باب الزكاة ورد النص في خصوص المقام وقد صُرحَ فيه بعدم تعلق الزكاة بالمال المشترك إذا لم يبلغ حصّة كل شريك إلى حدّ النصاب برأسه . مثل ما رواه زرارة عن الباقر ( عليه السّلام ) : في حديثٍ « قُلْتُ لَه ُ مِأَتَيْ دِرْهَمٍ بَيْنَ خَمْسِ أُناسٍ أَوْ عَشْرَةٍ ، حالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وهِيَ عِنْدَهُمْ أَيَجِبُ عَلَيْهِمْ زَكاتُها ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : لا هِيَ بِمَنْزِلَةِ تِلْكَ يعني جوابه في الحرث لَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ حَتّى يَتُمَّ لِكُلِّ إنْسانٍ مِنْهُمْ مِأَتا دِرْهَمٍ ، قُلْتُ : وكَذَلِكَ في الشّاةِ والإبِل والْبَقَرِ والذَّهَبِ والْفِضَّةِ وجَميعِ الأَمْوالِ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : نَعَمْ « 1 » . »
ويشير إلى ذلك صحيح محمّد بن قيس عن الصادق ( عليه السّلام ) : في حديث - « لا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمَعٍ ولا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ »
ومثله صحيح محمد بن خالد - « 2 » .
هذا كلَّه مضافاً إلى الإجماع محصَّلًا ومنقولًا على ذلك في الزكاة كما قال في الجواهر . وهو غير حاصل في المقام . ثم إنّك قد عرفت من فتوى الماتن ( قدّس سرّه ) باعتبار بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب ، أنّ احتياطه بدفع الخمس إذا بلغ المجموع حدّ النصاب استحبابيٌ .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 102 ح 2 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 85 ب 11 وح 1 و 2 .