تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ولو اشتمل معدن واحد على جنسين أو أزيد كفى بلوغ قيمة المجموع نصاباً على الأقوى ( 1 ) ، ولو كانت معادن متعددة لا يضمّ بعضها إلى بعض على الأقوى وإن كانت من جنس واحد ، نعم لو عُدّت معدناً واحداً تخلَّل بين أبعاضها الأجزاء الأرضية يضمّ بعض إلى بعض ( 2 ) . » مسألة ( 1 ) : لا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين كونه في أرض مباحة أو مملوكة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه ما قلنا من أنّ ملاك انحلال وجوب الخمس تعدّد عنوان المعدن وإنّما هو بتعدد الإخراج أو شخص المخرج أو مكان الإخراج لا بتعدد الجنس . نعم لو أخرجت الأجناس المتعددة من الأمكنة المتعددة بحيث صدق عرفاً تعدد المعدن فحينئذٍ يعتبر بلوغ كل معدن حد النصاب في تعلق الخمس كما قال الماتن ( قدّس سرّه ) . ( 2 ) إنّ الملاك في جريان الحكم وحدة المعدن وتعدُّده . وعليه فلو كان التقارب المفروض موجباً لوحدة المعدن عُرفاً يعتبر بلوغ المجموع حد النصاب في تعلَّق الخمس . وأمّا إذا لم يوجب وحدة المعدن بأن يصدق عرفاً معادن متعددة فلا أثر لمجرد التقارب وحده . بل يعتبر بلوغ ما اخْرِج من كلّ معدن حدّ النصاب كما لا دخل لاستمرار التكوّن في تعلَّق الخمس ، نظراً إلى دوران تعلَّقه مدار الاستقلال في صدق عنوان المعدن عرفاً ، فإذا صدق عنوانه مستقلا وبلغ مقداره ُ حدّ النصاب يجب الخمس من دون تأثيرٍ لانقطاعه اللَّاحق بعد ذلك . ( 3 ) لا فرق بين الأرض المباحة والمملوكة في تعلَّق الخمس بالمعدن المستخرج منهما على تفصيل سيأتي . وإنّما الكلام في جهة أخرى لم يتعرض لها الماتن ( قدّس سرّه ) ، وهي : أنّ المعدن تارة : يكون في ظاهر الأرض فلا إشكال في دخوله تحت ملك مالك الأرض ووجوب إخراج خمسه عليه .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 85 | علي أكبر السيفي المازندراني