تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
المبذولة في سبيل الاسترباح لو لم يكن ظاهراً في خصوص ذلك . ومقتضاه جواز إخراج المئونة قبل تخميس المعدن . ثالثها : قوله « ما عَالَجْتَه ُ بِمالِكَ فَفِيه ِ ما أَخْرَجَ اللَّه ُ سُبْحانَه ُ مِنْه ُ من حِجارَتِه ِ مصفّى الْخُمْسُ » في صحيح زرارة « 1 » . بتقريب أن المقصود من قوله « ما أخرج الله . . » ما أفاد الله ( تعالى ) وأعدّ لك من المعدن المصفّى بالعلاج والتصفية ففيه الخمس . ومن الواضح أنّه لا يصدق ذلك إلَّا بعد إخراج المئونة التي ذهبت من كيسه في سبيل العلاج والتصفية وعليه فالموصول في قوله « ما أخرج الله . . » بدلٌ لضمير الهاء في قوله « ففيه . . » وهو سدّ مسدّ الخبر وقُدِّم على المبتدأ المتأخّر ، فكان في الأصل « ففيه ما أخرج . . الخمس واجبٌ » وعليه فتدل هذه الفقرة على تعلق الخمس بما زاد عن مئونة استخراج المعدن وتصفيته . ويمكن الاشكال أوّلًا : بأنّ الموصول والصلة في قوله « ما اخرج الله . . » مبتدء وخبره محذوف وهو « واجبٌ » . والمقصود بما أخرج الله هو الخمس حيث أخرجه الله ( تعالى ) في كتابه المجيد من مجموع الفائدة بتخصيصه لنفسه ولرسوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) بقوله * ( فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * . . وإنّ قوله « من حجارته مصفى » بيانٌ لمرجع ضمير الهاء في « منه » وهو ما عالجته بمالك . والمقصود تعلَّق الخمس بالمعدن المعالَج بعد تصفيته لا قبلها و « مصفّى » حالٌ لحجارته . ولفظ الخمس بدلٌ للموصول في قوله ما أخرج الله ويرفع إبهامه ببيان المقصود ممّا أَخرجه الله سبحانه من الفوائد . ولو كان المقصود منه ما أفاد الله لكان التعبير المناسب « ففيه ما رزقك الله . . » كما أنّه لو كان المقصود به ما أخرجه المعدن لم يسند الإخراج إلى الله . وعليه فيكون في الأصل : ما عالجته بمالك ففيه الخمس ، الذي أخرجه الله ( تعالى ) منه ، أي من المعدن المعالج ، وهو حجارته المصفّى . وثانياً : ان المراد من قوله « من حجارة مصفى » تصفية المعدن من الأجزاءِ« 1 » الوسائل / ج 6 ص 343 ح 3 .