تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
بعنوان المعدن . كما لا مانع من الأخذ بإطلاق دليل اعتبار النصاب في المعدن من دون أن يُحمل على غير الملح . وقد انقدح في مطاوي البحث ضعف مستند القول باعتبار بلوغ النصاب ديناراً حيث إنه مضافاً إلى ضعف الرواية المستَدِلّ بها على هذا القول كما قلنا - ، لم يعمل بها غير الحلبي . مع ما يرد عليها من الاشكال وعليه يتعيَّن القول باعتبار بلوغ نصاب المعدن عشرين ديناراً في تعلَّق الخمس به .

[ استثناءُ مؤون الاستخراج قبل تخميس المعدن ]

استثناءُ مؤون الاستخراج قبل تخميس المعدن لا ريب أنّ استخراج المعدن وتصفيته وساير العمليّات المقدماتية للانتفاع والاستفادة منه مستلزمٌ لمخارج ومؤونٍ . فوقع الكلام أوّلًا : في أنّ الخمس هل يتعلَّق بما زاد عن هذه المئونة وأنّه هل يجوز استثناءُها قبل تخميس المعدن أم لا ؟ وثانياً : في أنّ النصاب المذكور هل يعتبر فيما زاد عن هذه المئونة أو في مجموع ما استخرج من المعدن قبل استثناء المئونة ؟ أما المقام الأوّل : فلا إشكال في جواز استثناء مئونة استخراج المعدن وتصفيته . واستدل لذلك بوجوه : أحدها : أنّ المعدن مثل سائر الأقسام قد تعلق به الخمس بما أنّه فائدة عائدة إلى شخص المستخرج ، كما يشير إلى ذلك قوله « والفائدة يفيدها » في صحيح علي بن مهزيار . وواضح أنّه ما دام لم يأخذ مستخرج المعدن المخارج التي ذهبت من كيسه في سبيل الاستخراج والتصفية لا يصير المعدن فائدة عائدة إليه . فمقتضى القاعدة تعلَّق الخمس بما زاد عن مؤون الإخراج والتصفية لانّه الفائدة العائدة إلى المستخرج . ثانيها : إطلاق قوله « الخمس بعد المؤنة » لمئونة تحصيل الفائدة والمخارج