تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أَقلَّهما على الأحوط ( 1 ) ، وتلاحظ القيمة حال الإخراج ( 2 ) . والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً ( 3 ) ، بل لا ينبغي تركه . » ولا يعتبر الإخراج دفعة على الأقوى ، فلو أخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا الاحتياط وجوبي ، وجهه تحقّق النصاب بأقلَّهما . ( 2 ) لظهور عنوان المشتق ( وهو المعدن ) في الفعلية وهي حال الإخراج فلمّا تعلق الخمس بالمعدن حال الإخراج لا بد من لحاظ القيمة الثابتة له في هذا الحال ؛ فإنّ أوّل آن تعلَّق الخمس بناءً على ذلك هو أوّل زمان الإخراج . ( 3 ) احتياطه بإخراج الخمس إذا بلغ المعدن ديناراً استحبابيٌ لسبق الفتوى بعدم الوجوب وبقرينة توصيفه بالأَولى . والوجه فيه دلالة الخبر الثالث للبزنطي . وقد مرّ النقاش فيه سنداً وبيّنا وجه سقوطه عن الاعتبار . وأمّا إخراج خمس المعدن مطلقاً قبل استثناءِ المئونة ، فوجهه العمل بإطلاق ما دلّ على تعلَّق الخمس بعنوان المعدن . وقد مرّ تقييده بدليل استثناءِ المئونة .

[ في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن ]

في اعتبار وحدة الإخراج والمخرج والمعدن ( 4 ) ينبغي بيان نكتةٍ في المقام بعنوان الضابطة قبل الورود في البحث وحاصلها : أنّ ما أخرج من المعدن الذي تعلَّق به الخمس . يتعدّد تارةً : بتعدد عملية الإخراج وأُخرى : بتعدد أشخاص المخرج وثالثةً : بتعدد المعدن نفسِه أي مكان الاستخراج - ، وينحلُّ وجوب الخمس إلى تكاليف متعدّدة بتبع هذا التعدّد . والكلام وقع في أَنَّ كلّ واحدٍ من أفراد المعدن المتعددة حسب الجهات الثلاثة المذكورة ، هل يعتبر فيه نصاب مستقل بحيث لو لم يبلغ كلُّ واحدٍ منها حدَّ النصاب
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 81 | علي أكبر السيفي المازندراني