ولو اختلفا في القيمة يلاحظ أَقلَّهما على الأحوط ( 1 ) ، وتلاحظ القيمة حال الإخراج ( 2 ) . والأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً ( 3 ) ، بل لا ينبغي تركه . »
ولا يعتبر الإخراج دفعة على الأقوى ، فلو أخرج دفعات وبلغ المجموع النصاب وجب خمس المجموع ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا الاحتياط وجوبي ، وجهه تحقّق النصاب بأقلَّهما .
( 2 ) لظهور عنوان المشتق ( وهو المعدن ) في الفعلية وهي حال الإخراج فلمّا تعلق الخمس بالمعدن حال الإخراج لا بد من لحاظ القيمة الثابتة له في هذا الحال ؛ فإنّ أوّل آن تعلَّق الخمس بناءً على ذلك هو أوّل زمان الإخراج .
( 3 ) احتياطه بإخراج الخمس إذا بلغ المعدن ديناراً استحبابيٌ لسبق الفتوى بعدم الوجوب وبقرينة توصيفه بالأَولى . والوجه فيه دلالة الخبر الثالث للبزنطي . وقد مرّ النقاش فيه سنداً وبيّنا وجه سقوطه عن الاعتبار . وأمّا إخراج خمس المعدن مطلقاً قبل استثناءِ المئونة ، فوجهه العمل بإطلاق ما دلّ على تعلَّق الخمس بعنوان المعدن . وقد مرّ تقييده بدليل استثناءِ المئونة .