تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
موارد كانت البغاة فيها من النُّصَّاب وأنّه لأجل ذلك عاملهم علي ( عليه السّلام ) معاملة الكافر الحربي . وأمّا سيرته ( عليه السّلام ) على الرَّدِّ فعلى فرض ثبوتها فيحتمل قوياً أنّه منَّ بذلك عليهم لمصالح كان يعلمها نفسُه . مثل اقتداءِ الأُمّة به . وذلك لما كان يعلم أنّ مخالفيهم سوف يغلبون على شيعتهم ويأخذون زمام أمورهم بأيديهم . هذا مضافاً إلى ابتلاءِ دعوى السيرة في المقام بالمعارض فلا اعتبار بها ولا دليل من النصوص على إحديهما . فلا مناص حينئذٍ من الرجوع إلى القاعدة الأوّلية المصطادة من النصوص الدالَّة على وجوب ردّ كل مال محترم إلى صاحبه وحرمة غصبه وما دلّ على احترام مال المسلم وأنّ حرمة ماله كحرمة دمه .

[ جواز إخراج المؤون من خمس الغنيمة ]

جواز إخراج المؤون من خمس الغنيمة ذهب جماعةٌ من الفقهاء إلى أنّ الخمس في الغنيمة بعد إخراج المؤون الَّتي أُنْفِقَت عليها لحفظها ورعيها وحملها ونحو ذلك وقد قَوَّاه في الشرائع والجواهر وأفتى به في العروة . واستُدِلّ عليه بوجهين : الأوّل : قاعدة العدل والإنصاف في الأموال المشتركة نظراً إلى إنفاق الغانم المؤون على الغنيمة المشتركة بين الجميع . وإنّ ذهاب المؤون المصروفة بتمامها من كيسه خلاف الإنصاف . ويمكن الاشكال على هذا الوجه بعد فرض تمامية هذه القاعدة في محلَّها . أوّلًا : بأنّه لم يُحرَز استقرار سيرة العقلاء عليها في مثل المقام الذي يُقدِم الشخص الغانم على حمل المال المشترك وبذل المئونة في سبيله من دون أن يطلب منه شريكه . وثانياً : أنّ هذه القاعدة جارية في المال المشترك . وفي المقام لا يكون أربعة أخماس الباقي ملكاً للغانم بشخصه قبل التقسيم حتى يتحقق الاشتراك بينه وبين