تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
وبهذه النصوص يرفع اليد عن ظهور الآية الشريفة في إخراج المؤون من أربعة أخماس الباقي . حيث إنّ في قوله تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * أُضيفَ لفظ « الخمس » إلى ضمير الهاء وهو يعود إلى ما اغتنمه المقاتلون . وظاهره ملكية خمس الغنائم كلُّها للإمام . ومقتضى ذلك وجوب إخراج الخمس من أصل الغنيمة قبل إخراج مؤون التحصيل . وهذا يستلزم إخراج المؤون من أربعة أخماس الباقية لا من أصل الغنيمة . ولكن بدلالة النصوص المزبورة يرفع اليد عن هذا الظهور . ثم إنّه لا يخفى أنّ حقّ إخراج الجعائل ثابت للفقيه الجامع المتصدّي للحرب أيضاً نظراً إلى ما ثبت له من الولاية المطلقة والنيابة العامة . هذا كلُّه في الجعائل المجعولة لمصلحة من المصالح . وأما الصفايا فالظاهر أنّها لشخص الإمام لا لمنصبه كالخمس وإن كان اختصاصها به ( عليه السّلام ) بسبب الإمامة والوجه فيه ما ورد من النصوص : منها : خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « قالَ سَأَلْتُه ُ عَنْ صَفْوِ الْمالِ قالَ ( عليه السّلام ) : الإِمامُ يَأْخُذُ الْجارِيَةَ الرَّوْقَةَ والْمَرْكَبَ الْفارِه َ والسَّيْفَ الْقاطِعَ والدِّرْعَ قَبْلَ أَنْ يُقسِّمَ الْغَنيمَةَ فَهذا صَفْوُ الْمالِ « 1 » . » ومنها : صحيح ربعي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « كانَ رَسُولُ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إِذا أَتاه ُ الْمَغْنَمُ أَخَذَ صَفْوَه ُ وكانَ ذلِكَ لَه ُ « 2 » . » ومنها : صحيح داود بن فرقد « قَطائِعُ الْمُلُوك كُلُّها لِلإِمامِ ولَيْسَ لِلنَّاسِ فيها شَيءٌ « 3 » . » وغير ذلك من النصوص الظاهرة في اختصاص صفايا الغنيمة بشخص الإمام ( عليه السّلام ) .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 369 ح 15 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 356 ب 1 ح 3 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 366 ب 1 ح 6 .