تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
الإمام في سهمه من الغنيمة ، بل إنّما هي لجميع المقاتلين . نعم على الإمام أن يُخرج المؤون ويعطي المخارج المصروفة الذاهبة من كيس كلّ غانم إليه قبل تقسيم الغنائم وتخميسها . كما دلّ عليه بعض النصوص الآتية . ولكنّه ليس بعنوان الغنيمة بل لأجل أن لا يُجْحَفَ على باذل المؤون . وهذا في الحقيقة يرجع إلى العمل بقاعدة العدل والإنصاف بمعناها العام نظراً إلى كون عدم ردّ ما ذهب من كيسه في سبيل حفظ الغنيمة ونقلها إجحاف عليه وهو خلاف مقتضى العدل والإنصاف . الثاني : ما دلّ على انّ الخمس بعد المئونة مثل صحيح البزنطي « قالَ كَتَبْتُ إِلى أَبي جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) : أَلْخُمْسُ أُخْرِجُه ُ قَبْلَ الْمَئُونَةِ أوْ بَعْدَ الْمَئُونَةِ ؟ فَكَتَبَ ( عليه السّلام ) بَعْدَ الْمَئُونَةِ « 1 » . » وصحيح إبراهيم بن محمّد الهمداني عن الرضا ( عليه السّلام ) « إنَّ الْخُمْسَ بَعْدَ الْمَئُونَةِ « 2 » . » قد رواه الصدوق في الفقيه عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن إبراهيم بن محمد الهمداني وكُلَّهم من الثقات . وإنّهما يشملان بإطلاقهما خمس الغنيمة بالمعنى الأخص ، بناءً على أن المقصود من المئونة المذكورة فيهما مئونة التحصيل . وقد أشكل على هذا الوجه بأنّ المقصود من المؤون في هذه النصوص هو ما يصرف قبل تحصيل الغنيمة والحال أنّ مخارج حمل الغنيمة وحفظها ورعيها كلَّها تُصْرَف بعد تحصيلها . وأجيب عن هذا الاشكال بما حاصله : أنّ متعلَّق الخمس ليس ذات الغنيمة بل إنّما تعلَّق بها الخمس بما أنها فائدة مالية عائدة إلى الغانم ، بتملَّكها أو مطلق الانتفاع والاستفادة منها . والمفروض عدم دخول الغنيمة في ملك شخص الغانم ، ولا يكون له« 1 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 12 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 12 ح 2 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 62 | علي أكبر السيفي المازندراني