دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 63
حق الاستفادة والانتفاع منها قبل التقسيم . ففي الحقيقة لم تتحقق الغنيمة بالحمل الشائع الذي هو متعلَّق الخمس . وعليه فالاستدلال بهذه النصوص على المطلوب في المقام متين لا غبار عليه . فلا إشكال في إخراج المؤون قبل تخميس الغنائم . وإنّ ذلك على امام المسلمين ووليّ أمرهم حسب مدلول النصوص الواردة في كيفية تقسيم الغنائم . وإنّه ( عليه السّلام ) بعد إخراج المؤون من الغنيمة يُخَمّسها ثم يُقَسّمها بين المقاتلين . [ جواز إخراج الجعائل والصفايا من الغنائم ] جواز إخراج الجعائل والصفايا من الغنائم ذهب في العروة إلى جواز إخراج الجعائل والصفايا من الغنيمة للإمام . والدليل على ذلك عدَّة من النصوص الواردة في كيفية تقسيم الغنائم . منها : صحيح زرارة قال « الإمام يُجْري ويُنَفّلُ ويُعْطِي ما يَشاءُ قَبْلَ أنْ تَقَعَ السِّهامُ « 1 » . » والظاهر أنه قول زرارة نفسه لا الإمام ( عليه السّلام ) . ومنها : صحيح عبد الله بن سنان وابن أذينة جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال في حديث « وإِنْ حَضَرَتِ الْقِسْمَةُ فَلَه ُ أَنْ يَسُدَّ كلَّ نائِبَةٍ تَنُوبُه ُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ شَيْءٌ يُقَسِّمُه ُ بَيْنَهُمْ . وإِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ فَلا شَىْءَ عَلَيْه ِ « 2 » . » ومنها : مرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) « ولَه ُ أَنْ يَسُدَّ بِذلِكَ الْمالِ جَميعَ ما يَنُوبُه ُ مِنْ مِثْلِ إعطاءِ الْمُؤَلَّفةِ قُلُوبُهُمْ وغَيْرُ ذلِكَ مِمَّا يَنُوبُه ُ فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ شَيْءٌ أَخْرَجَ الْخُمْسَ مِنْه ُ فَقَسَّمَه ُ في أَهْلِه ِ وقَسَّم الْباقِيَ عَلى مَنْ وَلِيَ ذلِكَ . وإِنْ لَمْ يَبْقَ بَعْدَ سَدِّ النَّوائِبِ شَيءٌ فَلا شَيْءَ لَهُمْ « 3 » . » « 1 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 2 . « 2 » الوسائل / ج 15 ص 38 ب 27 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 4 .