تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
اما المقام الثاني : فقد دلّ على جواز أخذ مال الناصب أينما وجد صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « خُذْ مالَ النّاصِبِ حَيْثُ ما وَجَدْتَه ُ وادْفَعْ إِلَيْنَا الْخُمْسَ « 1 » . » ومثله صحيح معلَّى بن خنيس « 2 » . ويؤيّده ما دلّ من النصوص على كفره وكونه في حكم المشركين وأنّه أنجس من الكلب . مثل ما رواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار قال « سَأَلْتُ أبا جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) عَنِ الْمَرْأَةِ الْعارِفَةِ هَلْ أُزَوِّجُهَا النّاصِبَ ؟ قالَ ( عليه السّلام ) لا ، لأَنَّ النّاصِبَ كافِرٌ « 3 » . » وخبر إسحاق بن عمّار قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) « مالُ النَّاصِبِ وكُلُّ شَيءِ يَمْلِكُه ُ حَلالٌ إِلَّا امرأَتُه ُ . فَإِنَّ نِكاحَ أَهْلِ الشِّرْكِ جائزٌ ، وذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قالَ : لا تَسُبُّوا أهْلَ الشِّرْكِ فَإِنّ لِكُلِّ قَوْمٍ نِكاحاً « 4 » . » وصحيح عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في حديثٍ « فَإنَّ اللَّه َ تَبارَكَ وتَعالى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ وإِنَّ النّاصِبَ لَنا أَهْلَ الْبَيْتِ لأَنْجَسَ مِنْه ُ « 5 » . » وأمّا كيفية تعلق الخمس فالمأخوذ منه بالقتال لا إشكال في كونه من الغنائم الخاصة ، كما سبق آنفاً . وأما المأخوذ منه في غير الحرب فلا إشكال في أصل تعلق الخمس به في الجملة ، للتصريح به في صحيحي حفص ومعلَّى بقوله « خُذْ مالَ النّاصِبِ حَيْثُما وَجَدْتَ وادْفَعْ إِلَيْنَا الْخُمْسَ . » وإنّما الكلام في كيفية تعلَّق الخمس به وأنّه هل يكون من قبيل غنائم دار الحرب حتى لا يجوز استثناء مئونة السنة منه ، قبل التخميس ، أو يكون من قبيل مطلق الفائدة حتى يدخل تحت إطلاق ما دلّ على استثناء مئونة السنة في كل فائدة كصحيح علي بن مهزيار ونحوه .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 340 ح 6 . « 2 » الوسائل / ج 12 ص 222 ب 95 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 14 ص 431 ح 11 . « 4 » الوسائل / ج 11 ص 60 ح 2 وج 12 ص 222 ح 2 . « 5 » الوسائل / ج 1 ص 159 ح 5 .