دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 54
بخلاف ما كان في أيديهم من أهل الحرب وإن لم يكن الحرب معهم في تلك الغزوة ( 1 ) . ( 1 ) وذلك لإطلاق أدلَّة خمس الغنائم من الكتاب والسنة حيث لا فرق في صدق عنوان الغنيمة المأخوذة من الكفار المحاربين بالقتال بينما إذا كانت ملكاً للمحاربين أنفسهم أو ملكاً لغيرهم من الكفار الذين لم يشتركوا في القتال حال الاغتنام كما لا فرق بين أن غصبوه منهم أو كان عندهم بعنوان الأمانة أو الوديعة أو الإجارة ونحو ذلك . فعلى أيّ حال يصدق أَنّ المسلمين اغتنموها من دار الحرب وهذا متسالم بين الأصحاب . [ حكم السلب ] حكم السلب ينبغي أن يعلم قبل الورود في البحث أنّ السلب تارة : يؤخذ من الكافر الحربي في منازعة شخصيةٍ معه . وأُخرى : يؤخذ منه في الحرب بالمقاتلة . ولا كلام في كون القسم الأوّل من قبيل المال المأخوذ من العدوّ بالاصطلام والاستيلاء عليه . فلا يترتب عليه حكم غنائم دار الحرب فتلاحظ فيه مئونة السنة ، نظراً إلى ما دلّ على جواز استثناءها من كل فائدة . وإنّما الكلام في القسم الثاني ، فوقع فيه الخلاف . والمعروف بين فقهائنا أنّه من قبيل غنائم دار الحرب ويترتب عليه حكمها . ولكنّ المعروف بين فقهاءِ العامة أنّه ملكٌ للسالب ، نظراً إلى ما رووه عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « من قَتَل قتيلًا فله سَلَبُه وسلاحُه ُ . » والتحقيق في المقام : أنه من غنائم دار الحرب ويترتب عليه حكمها . حيث إنّ الرواية المزبورة لم تثبت من طرقنا فلا اعتبار لها حتى يقدّم إطلاقها على إطلاق ما دلّ