[ حكم المال المأخوذ من الناصب ]
والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وُجِد وبأيّ نحو كان ووجوب إخراج خمسه ( 1 ) .
شرح
حكم المال المأخوذ من الناصب
( 1 ) الناصب من تظاهر بعداوة أهل البيت أو أحد الأَئمة المعصومين ( عليهم السّلام ) . وعن الصادق ( عليه السّلام ) قال « لَيْسَ النّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنا أَهْلَ الْبَيْتِ لأَنَّكَ لا تَجِدُ رَجُلًا يَقُولُ : أَنا أُبْغِضُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ ولكِنَّ النّاصبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وهُوَ يَعْلَمُ أَنّكُمْ تَتَولُّونا وأَنَّكُمْ مِنْ شيعَتِنا « 1 » . »
فدلّ بظاهره على كون المتظاهر بعداوة الشيعة ناصباً .
وقد وقع الكلام هنا في مقامين :
الأوّل : في إلحاق الناصب بالكافر الحربي في إباحة ما اغتنم منه بالمقاتلة بالحرب وتعلق خمس غنائم دار الحرب به .
والثاني : في جواز أخذ مال الناصب أينما وُجِدَ ولو في غير الحرب وكيفية تعلَّق الخمس به حينئذٍ .
أمّا المقام الأوّل : فلا إشكال في أنّ الناصب المحارب لشيعة أهل البيت في حكم الكافر الحربي في إباحة ما اغتنم منه وتعلَّق الخمس به . وذلك لسقوط حرمة ماله بدلالة النصوص المعتبرة واتفاق الفقهاء . فإنّه في حكم الكافر من هذه الجهة . فإذا قاتل المؤمنين يكون في حكم الكافر المحارب في جواز اغتنام ماله وتقسيمه بين الغانمين ، كما هو المتسالم بين الفقهاءِ . وعليه فيترتَّب على ما أُخذ منهم بالقتال حكم الغنيمة الخاصة المأخوذة من الكافر الحربي بالمقاتلة . وفلا يجوز إخراج مئونة السنة قبل تخميسه بمقتضى القاعدة .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 339 ح 3 .