شرح
على ملكية خمس الغنيمة للإمام نظر إلى دلالتها على ملكية السلب بتمام خمسة أخماسه للسالب . ودلالة الآية على ملكية خمس الغنيمة للإمام وشمولها بالإطلاق لأيّة غنيمة . السلَب وغيره . وعليه فيُعمل بإطلاق الآية لعدم ثبوت المقيّد .
فالحاصل : أنّ السلب من غنائم دار الحرب ويترتب عليه حكمها من عدم مراعاة مئونة السنة .
ثم إنّ الخمس يخرجه النبي أو الإمام عادة قبل تقسيم الغنائم بين المقاتلين ، كما في صحيح ربعي عن الصادق ( عليه السّلام ) « كانَ رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إذا أتاه ُ الْمَغْنَمُ . . يَأْخُذُ خُمْسَه ُ ثُمَّ يُقَسِّمُ أَرْبَعَةَ أَخْماسٍ بَيْنَ النّاس الَّذينَ قاتَلُوا عَلَيْه ِ « 1 » . »
وغيره من النصوص الواردة في تقسيم الغنائم .
ولكن الظاهر من هذه النصوص أنّ ذلك كان من عادة النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لا أنّه كان واجباً عليه حتى لا يجب على الغانم إخراجه بعد التقسيم إذا لم يدفعه النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . أو الإمام أو نائبه قبل التقسيم لمصلحةٍ وعليه فلو لم يُخرج الإمام أو الحاكم أو أمير الجيش يجب على الغانم السالب إخراجه ، عملًا بدليل وجوب الخمس .
نعم لو جعله الإمام لمقاتل لأيَّة مصلحة رءاها يكون جميع المال المجعول حينئذٍ ملكاً للشخص المجعول له من دون تعلَّق خمس الغنيمة به . نعم يتعلق به خمس الفائدة إذا لم يغمض الإمام عن خمسه بأن يطلبه منه والَّا فلا يجب فيه الخمس . ثم إنه قد دلّ على جواز جَعل الجُعل للإمام كيف شاءَ لمن يرى فيه المصلحة صحيح زرارة قال « الإمامُ يُجْري ويُنَفِّلُ ويُعْطي ما يَشاءُ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ السهامُ « 1 » . »
وغيره كمرسل حمّاد وصحيح ابن أذينة « 2 » .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 356 ح 3 . « 1 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 2 ولكنه ظاهراً قول زرارة لا من كلام الإمام . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 4 وج 15 ص 38 ب 27 ح 1 .