تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
المشهور إباحة الأنفال في زمن الغيبة للشيعة . وقد دلَّت طائفةٌ من النصوص على إباحة حقِّهم لشيعتهم مثل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : قال قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) « هَلَكَ النَّاسُ فِي بُطُونِهِمْ وفُرُوجِهِمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يُؤَدُّوا إلَيْنا حَقَّنا . ألا وإنَّ شيعَتنَا مِنْ ذلِكَ وآبائَهُمْ في حِلٍّ « 1 » . » ومعتبرة أبي خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « قال رجُلٌ وأَنَا حاضِرٌ : حَلِّلْ لِيَ الْفُروجَ . فَفَزَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ِ ( عليه السّلام ) . فَقالَ لَه ُ رَجُلٌ : لَيْسَ يَسْأَلُكَ أنْ يَعْتَرِضَ الطَّريقَ إنّما يَسْأَلُكَ خادِماً يَشْتَريها أَوْ امْرَأَةً يَتَزوَّجُها أَوْ ميراثاً يصيبُه ُ أَوْ تِجارَةً أَوْ شَيْئاً أُعْطِيَه ُ . فَقال ( عليه السّلام ) : هذا لِشيعَتِنا حَلالٌ ؛ الشّاهِدِ مِنْهُمْ والْغائِبِ والْمَيّتِ منْهُمْ والْحَيِّ وما يُولَدُ مِنْهُمْ إلى يَوْمِ الْقيامَةِ فَهُوَ لَهُمْ حَلالٌ أَما وا للهِ لا يَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ أَحْلَلْنا لَه ُ . . « 2 » . » وخبر الحارث بن المغيرة النصري قال « دَخَلْتُ عَلى أَبي جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) فَجلَسْتُ عِنْدَه ُ فَإذاً نجيَّة قَدِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْه ِ فَأَذِنَ لَه ُ فَدَخَلَ فَجثا عَلى رُكْبَتَيْه ِ . ثُمّ قالَ : جُعلتُ فِداكَ إنّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ والله مَا أُريدُ بِها إلَّا فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ . فَكَأَنّه رَقّ لَه ُ فَاسْتَوى جَالِساً ، فَقالَ : يا نجيَّةُ سَلْني فَلا تَسْألْني عَنْ شَيْءٍ إلَّا أَخْبَرْتك . قال : جُعِلْتُ فِداكَ مَا تَقُولُ فِي فُلانٍ وفُلانٍ . قال ( عليه السّلام ) : يا نجَيَّةُ ، إنَّ لَنا الْخُمْسُ فِي كِتابِ اللَّه ِ ولَنا الأَنْفالُ ولَنا صَفْوُ الْمالِ . . اللَّهُمَّ إِنّا قَدْ أَحْلَلْنا ذلِكَ لِشيعتِنا . قال : ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنا بِوَجْهِه ِ فَقالَ ( عليه السّلام ) : يا نجَيَّةُ مَا عَلى فِطْرَةِ إِبْراهيمَ غَيْرُنا وغَيْرُ شيعَتِنا « 3 » . » وخبر أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « . . فَنَحْنُ أَصحابُ الْخُمْسِ والْفَيْء »« 1 » الوسائل / ج 6 ص 379 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 379 ح 4 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 383 ح 14 .