مسألة : الظاهر إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة على وجه يجري عليها حكم الملك ، من غير فرق بين الغني منهم والفقير إلَّا في إرث من لا وارث له ، ( 1 ) فإن الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتبار الفقر فيه ، بل الأحوط تقسيمه على فقراء بلده ، والأقوى إيصاله إلى الحاكم الشرعي . كما أن الأقوى حصول الملك لغير الشيعي أيضاً بحيازة ما في الأنفال من العشب والحشيش والحطب وغيرها ، بل وحصول الملك لهم أيضاً للموات بسبب الاحياء كالشيعي .
شرح
في « منها » إلى الأرض التي لا ربّ لها لا إلى الأنفال ، وقد بحثنا عن مفاد هذه الصحيحة مفصّلًا في خمس الغنائم من هذا الكتاب وفي كتاب إحياء الموات فراجع .حكم الأنفال
( 1 ) تعرَّضَ السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة لحكم الأنفال . فنقول :
قد دلَّت النصوص المتواترة علي أنّ الأنفال للإمام ( عليه السّلام ) . فمقتضى القاعدة عدم جواز التصرف فيها لأحدٍ إلَّا بإذنه . ولكن صدر عنهم ( عليهم السّلام ) إلاذن العام في النصوص المعتبرة بتملَّكها للشيعة ففي الحقيقة تحليل الأنفال خروجٌ عن موضوع القاعدة المزبورة لا تخصيصها . نظراً إلى انّه قد أخذ في موضوعها حرمة التصرف في مال الغير بغير إذنه فإذا صدر الإذن من المالك ينتفي موضوع القاعدة .
ثم إنّ الماتن ( قدّس سرّه ) استظهر من نصوص المقام إباحة جميع الأنفال للشيعة في زمن الغيبة ، من غير فرق بين الأرض وبين غيرها ولا بين المنقول وبين غيره ، إلَّا في إرث من لا وارث له فاعتبر فيه الفقر . والدليل على ذلك كلَّه نصوص المقام ولا بد من ملاحظتها . فنقول :