ومنها : إرث من لا وارث له ( 1 ) . »
ومنها : المعادن التي لم تكن لمالك خاص تبعاً للأرضِ أو بالإحياء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا خلاف في ذلك بين فقهائنا بل ادّعى في المنتهي والجواهر الإجماع عليه . وقد دلَّت على ذلك عدة نصوص :
منها : معتبرة أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ ولا وارِثَ لَه ُ ولا مَوْلى . قالَ ( عليه السّلام ) : هُوَ مِنْ أَهْلِ هَذِه ِ الآيةِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ . . « 1 » . »
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال « مَنْ ماتَ ولَيْسَ لَه ُ وَارِثٌ مِنْ قَرابَتِه ِ ولا مَوْلى عِتاقِه ِ قَدْ ضَمِنَ جَريرتَه ُ ، فَمالُه ُ مَنْ الأَنْفالِ « 2 » . »
منها : مرسل حمّاد عن الكاظم ( عليه السّلام ) قال « الإمامُ وارثُ مَنْ لا وارِثَ لَه ُ « 3 » . »
( 2 ) إن المعادن تارة : يكون لها مالك شخصي إمّا بإحيائها تبعاً للأرض المملوكة له . ولا كلام في كونها ملكاً شخصياً لمحييها أو لمالك الأرض المشتملة عليها تبعاً لرقبة الأرض ويتعلق بها الخمس حينئذٍ . وقد مر البحث عنه مفصّلًا في خمس المعادن .
وأمّا الواقع منها في ما لا مالك شخصياً له من الأراضي أو في أعماق الأراضي الشخصية الخارجة عن التبعية لرقبة الأرض فهو من الأنفال .
والدليل على ذلك صحيح إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الأنفال . فقال « هِيَ الْقُرى الَّتي قَدْ خَرِبَتْ وانْجلى أَهْلُها فَهِيَ لِلَّه ِ ولِلرَّسُولِ وما كانَ لِلْمَمْلُوك فَهُوَ لِلإمامِ وما كانَ مِنَ الأَرْضِ بِخَرِبَةٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْه ِ بِخَيْلٍ ولا رِكابٍ وكُلُّ أَرْضٍ لا رَبَّ لَها والْمعادِنُ مِنْها . . « 4 » »
، نظراً إلى قوة ظهور رجوع الضمير« 1 » الوسائل / ج 6 ص 369 ح 14 . « 2 » الوسائل / ج 17 ص 547 ب 3 ح 1 . « 3 » الوسائل / ج 17 ص 548 ب 3 ح 5 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 371 ح 20 .