شرح
« إذن الإمامِ فَغَنِمُوا كانَتِ الْغَنيمَةُ كلُّها لِلإمامِ وإِذا غَزَوْا بِأَمْرِ الإمامِ فَغَنِمُوا كانَ لِلإمامِ الْخُمْسُ « 1 » . »
لا إشكال في دلالة المرسل على المطلوب . وأما صحيحة معاوية فهل هي ناظرة إلى التفصيل بلحاظ أصل القتال أو بحسب صدور الإذن من الإمام ؟ فيه بحث قد سبق تفصيله في خمس الغنائم . والأظهر هو الثاني .
وأمّا في زمان الغيبة فالأقوى هو التفصيل : بين ما انتقل منه إلى الشيعي فلا يجب عليه خمسه لنصوص التحليل . مضافاً إلى صريح ما ورد عن العسكري ( عليه السّلام ) عن آبائه عن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أنّه قال لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) « قَدْ عَلِمْتُ يا رَسُولَ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أَنَّه ُ سَيَكُونُ بَعْدَكَ مَلِكٌ غَضُوضٌ وجَبْرٌ فَيَسْتَولي عَلى خُمْسي منَ السَّبْي والغَنائم ويَبيعُونَه ُ فَلا يَحِلُّ لِمُشْتَريه ِ لأَنَّ نَصيبي فِيه ِ ، فَقَدْ وَهَبْتُ نَصيبي مِنْه ُ لِكُلِّ مَنْ مَلِكَ شَيْئاً مَنْ ذلِك مِنْ شيعَتي لِتَحِلَّ لَهُمْ مَنافِعهُمْ مِنْ مَأْكَلٍ ومَشْرَبٍ ولِتَطيِبَ مَواليدُهُمْ ولا يَكُونَ أَوْلادُهُمْ أَوْلادَ حَرامٍ . قالَ رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ أفْضَلَ مِنْ صَدَقَتِكَ وقَدْ تَبِعَكَ رَسُولُ اللَّه ِ في فِعْلِكَ ، أَحَلَّ للشِّيعَةِ كُلَّ ما كانَ فيه ِ مِنْ غَنيمَةٍ وبَيْعٍ مِنْ نَصيبِه ِ عَلى واحِدٍ مِنْ شيعَتي ولا أُحِلُّها أَنا ولا أَنْتَ لِغَيْرِهِمْ « 2 » . »
وبين ما تعلق به الخمس في يد الرابح المستفيد من دون انتقال إلى الشيعي أو انتقال إلى غير الشيعي فالأقوى وجوب الخمس فيه لما قلنا من ظهور مرسل الوراق وصحيح معاوية في صورة إمكان الاستيذان وإنهما منصرفان عن زمن الغيبة ، نظراً إلى عدم إمكان الاستيذان فيه من الإمام . وقد بحثنا عن ذلك مفصلًا في خمس الغنائم فراجع هناك .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 369 ح 16 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 385 ح 20 .