تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
غير المسلمين . نعم يستفاد من بعض النصوص المعتبرة اعتبار الفقر في المباح له إرث من لا وارث له . وقد ذهب اليه جمع من الأصحاب كما في البيان والمسالك والدروس وغيره . والدليل على ذلك بعض النصوص : منها : صحيح هشام بن سالم قال « سَأَل حَفْصُ الأَعْوَرُ أَبا عَبْدِ اللَّه ِ وأَنا عِنْدَه ُ جالِسٌ . قالَ : إنَّه ُ كَانَ لأَبي أَجيِرٌ كَانَ يَقُومُ في رَحاه ُ ولَه ُ عِنْدَنا دَراهِمُ ولَيسَ لَه ُ وارِثٌ . فَقالَ أَبُو عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) : تَدْفَعُ إلى الْمَساكينِ . ثُمَّ قالَ : رَأيَكَ فيها ؟ ثُمَّ أَعادَ عَلَيْه ِ الْمَسْأَلَةَ ، فَقالَ لَه ُ مِثْلَ ذلكَ . فأَعادَ عَلَيْه ِ الْمَسأَلَةَ ثالِثَةً . فَقالَ أَبُو عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) : تَطْلُبُ لَه ُ وَارِثاً فَإنْ وَجَدْتَ لَه ُ وارِثاً وإلَّا فَهِيَ كَسبيلِ مالِكَ . ثمّ قَال ( عليه السّلام ) : ما عَسى أَنْ تَصْنَعَ بِها . ثُمَّ قال ( عليه السّلام ) : تُوصي بِها فَإِنْ جاءَ لَها طالِبٌ ، وإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مالِكَ « 1 » . » منها : ما أرسله الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة « كانَ أَميرُ الْمُؤمِنين ( عليه السّلام ) يُعْطي ميراثَ مَنْ لَا وارثَ لَه ُ فُقراءَ أَهْلِ بَلَدِه ِ وضُعَفائَهُمْ وذلِكَ عَلى سَبيلِ التَّبَرُّعِ مِنْه ُ « 2 » » ومثله مرسل المفيد « 3 » . وفيه : أنّ الأول لا ظهور له في وجوب الدفع إلى المساكين بقرينة حكمه ( عليه السّلام ) في ذيله بجواز تصرف من في يده الدراهم كسائر أمواله الشخصية بعد الإيصاء بها واليأس عن مجيء طالبه ، مضافاً إلى إمكان حمله على التقية . كما يظهر من قول السائل مخاطباً للإمام « رأيك فيها » ، فكأنّه فهم أنّ الإمام ( عليه السّلام ) أمر بدفع تلك الدراهم إلى المساكين عن تقيةٍ ولم يُبرز رأيه الواقعي . ويؤيد فهمه هذا جواب الإمام ( عليه السّلام ) بعد« 1 » الوسائل / ج 17 ص 553 ح 7 « 2 » الوسائل / ج 17 ص 554 ح 10 « 3 » الوسائل / ج 17 ص 554 ح 11 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 428 | علي أكبر السيفي المازندراني