تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
السؤال المزبور بغير جوابه قبل السؤال . وأمّا الثاني : فمضافاً إلى ضعف سنده بالإرسال لا دلالة له على وجوب الدفع إلى فقراء البلد وضعفائهم ، حيث إنّ الإمام ( عليه السّلام ) وجّه ذلك بكونه على سبيل التبرُّع من أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . هذا مضافاً إلى أنّ في سائر النصوص المعتبرة ذُكر له مصارف أخرى مثل « همشاريجة » أي مطلق أهل بلد الميت ، كما قال الصدوق « متى كان الإمام ظاهراً فماله للإمام ومتى كان غائباً فماله لأهل بلده متى لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلد به » « 1 » . مع أن مقتضى القاعدة صرفه في مورد الأنفال لما دلّ من النصوص المعتبرة على كون إرث من لا وارث له من الأنفال وأنّ الإمام وارث من لا وارث له . وإن التخصيص بموردٍ يحتاج إلى دليل قطعي وهو غير ثابت في مورد الفقراءِ ، كما قال الشهيد في البيان : « وهل يشترط في المباح له الفقر ؟ ذكره الأصحاب في ميراث فاقد الوارث أما غيره فلا . وأقول : إن مقتضى العمومات عدم اشتراط ذلك مطلقاً . نعم ورد في الميراث رواية ضعيفة ربما تُعطي اعتبار ذلك » « 2 » . نعم لا بأس بالحكم باستحباب صرفه في أهل البلد عملًا ببعض النصوص الدالة على ذلك ، ولا سيّما الفقراء منهم لما أُمِر في بعض النصوص بجعله في بيت مال المسلمين كما حمل على ذلك في الوسائل « 3 » .« 1 » الوسائل / ج 17 ص 552 ح 4 . « 2 » جواهر الكلام / ج 16 ص 134 . « 3 » الوسائل / ج 17 ص 546 ح 9 .