تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
« وقَدْ حَرَّمْناه ُ عَلى جَميعِ النَّاسِ ما خَلا شِيعَتِنا . . « 1 » . » وأيضاً دلَّت طائفة من النصوص المستفيضة بل المتواترة على أنّ « مَنْ أَحْيى أَرْضاً مَواتاً فَهِيَ لَه ُ » كما في صحيحة الفضلاء وغيرها « 2 » . وإنّ نطاق هذه النصوص يشمل غير الشيعة من سائر فِرَق المسلمين كما استقرّت عليه السيرة القطعية المستمرّة من المسلمين ، فإنّهم لا يزالون يحيون الأراضي الموات ويتصرفون فيها من غير نكير . بل يشمل عموم بعضها لغير المسلمين بحيث يأبى عن التخصيص بالمسلمين . مثل ما ورد في شراء أرض اليهود والنصارى كصحاح محمد بن مسلم وأبي بصير عن الصادق ( عليه السّلام ) . قال « وأيُّما قَوْمٍ أَحْيَوا شَيْئاً مِنَ الأَرْضِ أَو عَمِلُوه فَهُمْ أَحقُّ بِها وهِيَ لَهُمْ « 3 » . » فانّ هذه النصوص كالصريح في مشروعية إحياء أراضي الموات لغير المسلمين بلحاظ ورودها في شراء الأرض من اليهود والنصارى . ومع ذلك كيف يمكن حمل عمومها على المسلمين ؟ فهذه النصوص عامة من جهة شمولها لغير المسلمين . وأما الطائفة الأولى تدل على إباحة جميع ما كان للأئمة ( عليهم السّلام ) لخصوص الشيعة . فالمستفاد من مجموع الطائفتين إباحة جميع الأنفال ومطلق حقوق الأئمة ( عليهم السّلام ) للشيعة من غير فرق بين الأراضي وغيرها ولا بين المنقول وغيره ولا بين الغني وغيره . كما تدل خصوص الطائفة الثانية على إحياء جميع الأراضي وجواز تملكها بالاحياء وجواز حيازة ما يوجد في الأراضي الموات من العشب والحشيش والحطب لأيّ قوم من الأقوام من دون فرق بين المسلمين وغيرهم فلا يختص بالمسلمين كما هو ظاهر عبارة السيد الماتن ( قدّس سرّه ) . حيث إنه نفى الفرق بين الشيعي وغيره من دون تعميم إلى« 1 » الوسائل / ج 6 ص 385 ح 19 . « 2 » الوسائل / ج 17 ص 327 ح 5 و 6 . « 3 » الوسائل / ج 17 ص 326 ح 1 و 4 إلى 7 وص 330 ح 1 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 427 | علي أكبر السيفي المازندراني