تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
« السَّرِيَّةُ يَبْعَثُها الإمامُ فَيُصيبُونَ غَنائِمَ كَيْفَ يُقَسِّم ؟ قالَ ( عليه السّلام ) : إنْ قاتَلُوا عَلَيْها مَعَ أَميرٍ أَمَّره ُ الإمامُ عَلَيْهِمْ أُخْرِجَ مِنْها الْخُمْسُ لِلَّه ِ ولِلرّسُولِ . . وإنْ لَمْ يَكُونُوا قاتَلُوا عَلَيْها الْمُشْرِكينَ كانَ كُلُّ ما غَنِمُوا الإِمام ، يَجْعَلُه ُ حَيْثُ أَحَبَّ « 1 » . » فانّ قول الراوي « فَيُصيبُونَ غَنائِمَ كَيْفَ يُقَسِّم ؟ » ظاهرٌ في الغنائم المنقولة ، نظراً إلى استعمال مادّة الإصابة في المنقولات لا غيرها كالأرض ونحوها . ويؤكَّد هذا الظهور تعميم الحكم بأداة العموم بقوله ( عليه السّلام ) « كان كلّ ما غنموا للإمام » ، نظراً إلى دلالتها على الشمول والاستيعاب بالعموم اللَّفظي والدلالة الوضعية التي هي أظهر من الإطلاق . فهذه الصحيحة كالصريح في نفي الفرق في المقام بين الأرض وبين غيرها من المنقولات الواقعة في أيدي المسلمين من الكفار بغير قتال . ولا يقاومها مفهوم التحديد لابتناء إطلاقه على المقدمات المنثلمة بقيام الدليل اللَّفظي . ويؤيد ذلك عموم قوله تعالى * ( وما أَفاءَ أللهُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ) * « 2 » . وقول أبى عبد الله « الأَنْفالُ ما لَمْ يُوجَفْ عَلَيْه ِ بِخَيْلٍ ولا رِكابٍ . . » في صحيح حفص بن البختري « 3 » . نظراً إلى عموم « ما الموصولة » في قوله تعالى * ( وما أَفاءَ أللهُ ) * وفي قوله ( عليه السّلام ) « ما لَمْ يُوجَفْ عَلَيْه ِ . . . » ويؤكَّد هذا التأييد ما رواه الشيخ بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في تفسير الآية المزبورة . قال « الْفَيءُ ما كانَ مِنْ أَمْوالٍ لَمْ يَكُنْ فيها هَراقَةُ دَمٍ أَوْ قَتْلٍ . والأنْفالُ مِثْلُ ذلِكَ هُوَ بِمَنْزِلَتِه ِ « 4 » . » فإنه كالصريح في تعميم الأنفال لغير الأرض ، وذلك لمكان التعبير بالأموال ، إلَّا أنّ سنده ضعيف بأبي جميلة فلذا ذكرناه تأييداً .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 3 . « 2 » سورة الحشر / الآية : 6 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 364 ب 1 ح 1 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 368 ب 1 ح 11 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 413 | علي أكبر السيفي المازندراني