تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
منها : الأرض الموات التي لا ينتفع بها إلَّا بتعميرها وإصلاحها لاستيجامها أو لانقطاع الماء عنها أو لاستيلائه عليها أو لغير ذلك ، سواء لم يجر عليها ملك لأحد كالمفاوز أو جرى ولكن قد باد ولم يعرف الآن . ويلحق بها القرى التي قد جلي أهلها فخربت كبابل والكوفة ونحوهما ، فهي من الأنفال ( 1 ) بأرضها وآثارها كالأحجار ونحوها . والموات الواقعة في الأرض المفتوحة عنوة كغيرها على الأقوى ،
شرح
ثم إنه لا فرق بين أن تكون الأرض في هذا النوع من الأنفال مواتاً أو محياة . وذلك أوّلًا : بدليل عدّ الأرض الميتة والخربة في نصوص المقام قسماً مستقلا من الأنفال برأسها قبال الأراضي التي لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . فلو اعتبر فيها الموتان لم يكن وجهاً للمقابلة بينهما لأنّ ظاهر المقابلة ينفي اعتبار الموت في هذا النوع من أراضي الأنفال . وثانياً : لعموم صحيح معاوية بن وهب بالتقريب المتقدّم ، نظراً إلى أنّ دلالته على تعميم الحكم لمطلق الأراضي الواقعة في أيدي المسلمين بغير قتال فرع دلالته على دخول كل ما غنمه المسلمون بغير قتال في الأنفال ، منقولًا كان أو غير منقول الذي منه الأراضي . ( 1 ) يقع البحث في المقام من جهتين إحديهما : في تعريف الأرض الموات وأقسامها وبيان الشرائط والخصوصيات المعتبرة فيها ، وثانيتهما : في كونها من الأنفال . أما الجهة الأولى : فقد بحثنا عنها مفصّلًا في كتاب إحياء الموات « 1 » فراجع . وانّما الكلام هنا في الجهة الثانية : فنقول : قد دلّ على كون كل أرض ميتةٍ لا ربّ لها وكلّ أرض خربة جلى عنها« 1 » دليل تحرير الوسيلة في إحياء الموات واللقطة / ص : 1 - 30 .