تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ظهورها في عدم كون شيءٍ منه لغير الإمام ( عليه السّلام ) . وإن كانت بصدد بيان كبرى أخرى غير حكم الفيء والأنفال فما هي تلك الكبرى التي لم يعنونها أحد من الفقهاء ؟ . وقد جمع المحقق الأردبيلي بحمل الثانية إما على بيان حكم قسم خاص من الأنفال أو نسخها بالأولى وآية الأنفال أو يكون إعطاؤه إلى الأصناف الثلاثة تفضلًا منه . وحمل الشيخ الطوسي في تبيانه الآية الأولى على بيان أصل ولاية النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) على الفيء والثانية على بيان مورد صرفه . وأجيب عنه بانّ موضوع الآية الأولى ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وهو في حكم الأنفال ومختص للنبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) كما صرحت بهذا النصوص الواردة في ذيلها . وأما الآية الثانية فموضوعها ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ، والمراد به ما أخذ منهم بالقتال وبعد الغلبة عليهم والدخول في قراهم . لم يذكر فيها مقدار سهم النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وساير الأصناف أهو جميع الغنائم المأخوذة أو بعضها . وإنما بين ذلك في آية الغنيمة فهي مبينة لإجمال الآية الثانية من هذه الجهة . وهذا الجواب صحيح لا غبار عليه . ولذلك يجمع بين الآيتين والشاهد على صدق هذا الجمع صحيحة محمد بن مسلم فإنها صريحة في ذلك بلا حاجة إلى بيان وتوضيح . هي ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن سندي بن محمد عن علاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال : سمعته يقول « الْفَيءُ والأنْفالُ ما كانَ مِنْ أرْضٍ لَمْ يَكُنْ فيها هَراقَةُ الدِّماءِ وقَوْمٌ صُولِحُوا وأُعْطُوا بأَيْديهِمْ وما كانَ مِنْ أَرضٍ خَرِبَةٍ أَوْ بُطُونِ أَوْديَةٍ فَهُوَ كُلُّه ُ مِنْ الْفَيْءِ فَهذا لِلَّه ِ ولِرَسولِه ِ فَما كانَ لِلَّه ِ فَهُوَ لِرَسولِه ِ يَضَعُه ُ حَيْثُ شاءَ وهُوَ لِلإمام بَعْدَ الرسولِ وأَمّا قَوْلُه ُ : وما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ فَما أَوجَفْتُم عَليِه ِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ، قالَ : أَلا تَرى هُوَ هذا وأَمَّا قوله : وما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْ أهْلِ الْقُرى فهذا بِمَنزِلَةِ الْمَغْنَمِ . كانَ أَبي يَقُولُ ذلِكَ ولَيْسَ لَنا فيه غَيْرُ سَهْمَيْنِ : سَهْمُ الرَّسولِ وسَهْمُ الْقُرْبى ثُمَّ نَحْنُ شُرَكاءُ النّاسِ فيما بَقِي « 1 » . »« 1 » الوسائل / ج 6 / ص 368 / ح 12 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 411 | علي أكبر السيفي المازندراني