تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
نعم ما علم أنها كانت معمورة حال الفتح فعرض لها الموتان بعد ذلك ففي كونها من الأنفال أو باقية على ملك المسلمين كالمعمورة فعلًا تردُّد وإشكال ، لا يخلو ثانيهما من رجحان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذا كانت الأرض ملكاً لعنوان ، مثل الأراضي المفتوحة عنوة المملوكة لعنوان المسلمين أو الأراضي الموقوفة للزوَّار ونحوها ، فعرض لها الموتان والخراب بانجلاء أهلها وإعراض سكنتها ، وقع الكلام حينئذٍ أنّ هذه الأراضي هل تدخل في الأنفال بعروض الموتان ، أم هي باقية في ملك العنوان كما كانت ويترتب عليها أحكامها الخاصة من دون فرق بينها وبين الأراضي الشخصية ؟ وثمرة هذا البحث أن ما عرض عليه الموتان من الأراضي المفتوحة عنوة لو كانت من الأنفال تصير ملكاً شخصياً لمن أحياها بمقتضى الاذن الصادر من الأئمة ( عليهم السّلام ) لعامة الناس بأنّ من أحيا أرضاً ميتةً فهي له . وأما لو لم تكن من الأنفال فتكون باقية على ما كانت عليه من الملكية لعموم المسلمين فلا يجوز لأحدٍ إحياؤها ولا شراؤها كما ورد في نصوص الأراضي المفتوحة عنوةً . وهذه ثمرة مهمّة بين القولين جدّاً ومما يتفرع على ذلك أنها لو كانت في يد أحدٍ فادَّعى ملكيتها واحتُمل أنّه أحياها بعد عروض الموت أو أحياها من كانت الأرض بيده سابقاً فلا بد من الحكم بكونها له بمقتضى قاعدة اليد ، نظراً إلى احتمال كونها له واقعاً بإحياءِها بعد خرابها وصيرورتها من الأنفال . وقد ذهب السيد الماتن إلى بقاء الأرض المفتوحة عنوة حينئذ على ما كانت عليه من ملكيتها للمسلمين . وهذا موافق لمشهور المتأخرين . وإليه ذهب صاحب الجواهر حيث قال « إنّ عمار المفتوحة عنوة لو مات بعد الفتح ليس من الأنفال »
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 416 | علي أكبر السيفي المازندراني