شرح
أهلها من الأنفال عدة نصوص . وهي تشتمل بإطلاقها وعمومها مطلق أرض الموات ذاتاً كان موتها أو عارضاً . وهذه الطائفة من النصوص كثيرة بالغة حد التواتر ونكتفي بذكر بعضها .
فمنها : صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « الأَنْفالُ . . كُلُّ أرْضٍ خَرِبَةٍ . . « 1 » . »
منها : مضمرة سماعة بن مهران قال « سَأَلْتُه ُ عَنِ الأَنْفالِ . فَقال ( عليه السّلام ) : كُلُّ أرْضٍ خَرِبَةٍ . . « 2 » . »
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أَنّه سمعه يقول « إنَّ الأَنْفالَ ما كانَ مِنَ أَرْضٍ لَمْ يَكُنْ فيها هَراقَةُ دَمٌ أوْ قَوْمٌ صُولِحُوا وأُعْطُوا بأيْديهِمْ وما كانَ مِنْ أرْضٍ خَربَةٍ « 3 » . »
منها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال « سَأَلْتُ أبا عَبْدِ اللَّه ِ ( عليه السّلام ) عَنْ الأَنْفالِ . فَقالَ : هِيَ الْقُرى الَّتي قَدْ خَرِبَتْ وانْجلى أهْلُها . . « 4 » . »
ومنها : قول الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) في مرسل حمّاد « والأَنْفالُ كُلُّ أرْضٍ خَرِبَةٍ بادَ أَهْلُها . . وكُلُّ أرْضٍ مَيْتَةٍ لا رَبَّ لَها « 1 » . »
وغير ذلك من النصوص « 2 » .
ولا يخفى أنّ مقتضى هذه النصوص دخول مطلق الأرض الموات والخربة في الأنفال سواءٌ وقعت في الأراضي المفتوحة عنوةً أم لا . نظراً إلى اعتبار العمران حال الفتح في الأراضي المفتوحة عنوةً فيترتب على الموات فيها حال الفتح حكم الأرض الموات فتدخل في الأنفال .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 364 ب 1 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 367 ح 8 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 367 ح 10 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 371 ح 20 . « 1 » الوسائل / ج 6 ص 365 ح 4 . « 2 » الوسائل / ج 6 الباب الأوّل من الأنفال .