تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

[ أقسام الأنفال ]

ومنها : كل ما لم يوجف عليها بخيل وركاب أرضاً كانت أو غيرها انجلى عنها أهلها أو سلَّموها للمسلمين طوعاً ( 1 ) .
شرح
أقسام الأنفال ( 1 ) ذكر الفقهاءُ موارد للأنفال وقد اختلفت كلماتهم في تعدادها وخصوصياتها . وإن المتبع في المقام مدلول النصوص الواردة . فنقول : إنّ من الأنفال كل ما وقع في أيدي المسلمين بغير قتالٍ ومن غير أن يوجف عليه بخيل أو ركاب ، أرضاً كانت أو غيرها ، انجلى عنها أهلها وأعرضوا أو سلَّموها للمسلمين طوعاً وصلحاً . وقد تسالم الأصحاب على أنّ ما أُخذ من المشركين من غير أن يوجف عليه بخيل أو ركاب فهو من الفيء والأنفال وخالص لله والرسول والإمام . ولا سهم منه للسادات ولا غيرهم من المقاتلين وغيرهم . كما هو ظاهر قوله * ( وما أَفاءَ أللهُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ ولا رِكابٍ ) * . . . « 1 » فإنّ لفظة « ما » فيه نافية . وقد دلّ بظاهره على انّ كل ما أخذ من المشركين بغير قتال فهو لله وللرسول وفي حكم الأنفال كما بيّن بقوله * ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ قُلِ الأَنْفالُ لِلَّه ِ والرَّسُولِ ) * « 2 » . ولكن بعد الآية الأُولى آية أُخرى « 3 » دلَّت بظاهرها على كون الفيء بتمامه في حكم خمس الغنيمة من جهة كونه لأربابه . فيشكل بأنّ الآية الأولى ساكتة عن مورد صرف الفيء . والثانية إن كانت مبيِّنة لإجمالها فهي مخالفة لما تسالم عليه الأصحاب من كون الفيء المأخوذ بغير قتال في حكم الأنفال . وإن كانت على وزان آية الغنيمة فأيضاً مخالفة لما هو مسلَّم من كون خمسها لأربابه وتقسيم الباقي بين المقاتلين نظراً إلى« 1 » سورة الحشر / الآية : 6 . « 2 » سورة الأنفال / الآية : 1 . « 3 » سورة الحشر / الآية 7 وهي قوله تعالى * ( « ما أَفاءَ اللَّه ُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّه ِ » .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 410 | علي أكبر السيفي المازندراني