تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

[ حكم ما أخذ بالربا أو الدعوى الباطلة ]

وكذا بالربا والدعوى الباطلة ونحوها فالأحوط ( 1 ) إخراج الخمس منها من حيث كونه غنيمة لا فائدة ، فلا يحتاج إلى مراعاة مئونة السنة ، ولكن الأقوى خلافه .
شرح
إخراج مئونة السنة إلَّا في موارد ثبت خلاف ذلك بالدليل ، مثل غنائم دار الحرب المأخوذة بالمقاتلة والمعدن والكنز ونحو ذلك . فيبقى سائر أفراد الفوائد تحت إطلاق الصحيحة المزبورة . وإنّ من تلكَ الفوائد ما أخذ من الكفار بالسرقة والغيلة في غير الحرب واحتمال كونه من الغنائم الخاصّة لا يمكن الالتزام به خصوصاً بعد ملاحظة عَدّ المال المأخوذ من العدو بالاصطلام والاستئصال من قبيل مطلق الفوائد . لوضوح كونه أولى في صدق الغنيمة عليه من المال المأخوذ سرقةً وغيلةً في غير الحرب . حاصل الكلام : أنّ المال المأخوذ بالسرقة والغيلة في غير الحرب يجري عليه حكم مطلق الفائدة فيجوز استثناء مئونة السنة منها قبل التخميس . بخلاف ما أُخِذ منه في الحرب وكان من شؤُونه . حكم ما أخذ بالربا أو الدعوى الباطلة ( 1 ) هذا الاحتياط من الماتن ( قدّس سرّه ) استحبابي حيث قوّى في الذيل خلاف ذلك . وقد تبيّن ممّا ذكرنا آنفاً حكم المال المأخوذ من المشركين بالربا أو الدّعوى الباطلة . حيث يبعد احتمال كونه من الغنائم الخاصّة . بل يمكن القطع بعدمه بعد ما لم يكن المأخوذ من العدو بالاصطلام والاستيلاءِ وبالسرقة والغيلة من هذا القبيل . ولعلّ وجه عدّ المأخوذ منهم بالرِّبا من الغنائم الخاصّة إدراج مطلق ما أخذ من الكافر الحربي فيها بإلغاءِ خصوصية القتال . كما يظهر من إطلاق ما رواه في المحكم والمتشابه بإسناده عن علي ( عليه السّلام ) قال « أَلْخُمْسُ يُخْرَجُ مِنْ أَرْبَعَةِ وُجُوه ٍ مِنَ الْغَنائِمِ