[ يجب تخميس غنائم الدفاع ]
وكذا ما اغتنم منهم عند الدفاع ( 1 ) إذا هجموا على المسلمين في أماكنهم ولو في زمن الغيبة . وما اغتنم منهم بالسرقة والغيلة غير ما مرّ ( 2 ) .
شرح
يجب تخميس غنائم الدفاع
( 1 ) وجه ذلك أنّ الآية الشريفة تشمل بإطلاقها جميع أنواع الغنائم المغتنمه في أيّ قتال . وإنّما خرج منه بالدليل خصوص الجهاد الذي لم يأذن به الإمام . وذلك لظهور لفظ « الغزو » في مرسل الورّاق والسرّية المبعوثة من جانب الإمام في صحيح معاوية في ذلك وهو لا يشمل الدفاع . وعليه فلا دليل يقيّد إطلاق الآية في الدفاع عن بيضة الإسلام . مع أنه لا إشكال في صدور الإذن العام به من جانب الإمام ( عليه السّلام ) وعليه فيجب تخميس الغنائم المأخوذة فيه عملًا بإطلاق الآية .
ثم إن هذا بناءً على اشتراط إذن الإمام بالقتال في خمس الغنيمة كما اختاره الماتن ( رحمه الله ) وأمّا بناءً على عدم استفادة اشتراطه من نصوص المقام فلا إشكال في وجوب تخميس غنائم الدفاع في عصر الغيبة عملًا بإطلاق الآية . ولمّا كان من قبيل خمس الغنائم فلذا لا تلاحظ فيه مئونة السنة .
( 2 ) لا إشكال في أصل وجوب خمس ما أُخذ من الكافر الحربي بالسرقة والغيلة . وإنّما الكلام في أنّه هل يكون من الغنيمة الخاصّة حتى لا يجوز فيه استثناءُ مئونة السنة أو من قبيل الفائدة المكتسبة حتى تلاحظ في تخميسه المئونة ، نظراً إلى دخوله حينئذٍ في إطلاق ما دلّ من النصوص على أنّ الخمس بعد مئونة السنة .
وقد قوّى الماتن ( قدّس سرّه ) هنا إلحاق ما أخذ بالسرقة والغيلة في غير الحرب بالغنيمة الخاصة ، وإليه أشار بقوله « غير ما مرّ »
رغماً لما سبق منه من التفصيل . ولكن التحقيق عدم كون ما أُخِذَ بالسرقة والغيلة من الكافر الحربي في غير الحرب من الغنائم الخاصّة . بل يدخل تحت عنوان مطلق الفائدة أو عنوان ما أُخِذَ من العدوّ