شرح
بالاصطلام والاستيلاءِ عليه . وذلك لأنّه يستفاد من سياق الآية والنصوص المعتبرة الواردة في المقام ، أَنَّ المعتبر في الغنيمة الخاصّة اغتنامها بالقتال في الحرب . وعليه فيدخل المال المأخوذ بالسرقة والغيلة في غير الحرب تحت إطلاق ما دلّ على استثناءِ مئونة السنة في مطلق الفائدة ، كما يستفاد ذلك من صحيح البزنطي قال « كَتَبْتُ إلى أَبي جَعْفَرٍ ( عليه السّلام ) : الْخُمْسِ أُخْرِجُه ُ قَبْلَ الْمَئُونَةِ أَوْ بَعْدَ الْمَئُونَةِ ؟ فَكَتَبَ : بَعْدَ الْمَئُونَةِ . »
وصحيح الهمداني رواه الصدوق في الفقيه عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن إبراهيم محمد الهمداني أنّ في توقيعات الرضا ( عليه السّلام ) إليه « إِنَّ الْخُمْسَ بَعْدَ الْمَئُونَةِ « 1 » . »
فإنّ قوله « الخُمْسُ بَعْدَ الْمَئُونَةِ »
بقرينة السؤال ظاهرٌ في كون استثناء المئونة قيدٌ لإخراج الخمس ودفعه . وهو يشتمل بإطلاقه مئونتي التحصيل والسنة ، إذ ظاهره أيّة مئونة صَرَفها الشخص ، سواءٌ كان صرفها في سبيل تحصيل الفائدة أو لإمرار المعاش . ولا ظهور للفظ المئونة عند الإطلاق في مئونة تحصيل الربح كما تُوهِّم .
وصحيح علي بن مهزيار « فَأمّا الْغَنائمَ والْفَوائِدُ فَهِيَ واجِبَةٌ عَلَيْهِمْ في كُلِّ عام . قالَ اللَّه ُ تعالى * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّه ِ خُمُسَه ُ ولِلرَّسُولِ ) * . فَالْغَنائِمُ والْفَوائِدُ يَرْحَمُكَ اللَّه ُ فَهِيَ الْغَنيمَةُ يَغْنِمُها الْمَرْءُ والْفائِدَةُ يُفيدُها . . ومِثْلُ عَدُوٍّ يُصْطَلَمُ فَيُؤْخَذُ مالُه ُ « 2 » . »
حيث إن الإمام ( عليه السّلام ) مثّل فيها لمطلق الفائدة بالمال المأخوذ من العدو بالاصطلام وأوجب الخمس في كلِّ عام . فيُعلم من هذه الصحيحة أنّ الخمس يجب في كل عام مرّةً في انتهاء السنة وهو ظاهر في جواز إخراج مئونة السنة . والحاصل : أنّ هذه الصحيحة قد دلَّت على أنّ كلّ فائدة يستفيدها المرءُ يجب عليه تخميسها بعد« 1 » الوسائل / ج 6 ص 354 ب 12 ح 1 و 2 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 349 ح 5 .