شرح
الَّتي يُصيبُها الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكينَ . . « 1 » . »
وفيه : مضافاً إلى ضعف سنده أنّ المقصود بقرينة سائر نصوص المقام خصوص الغنائم المأخوذ من المشركين بالمقاتلة . فيجوز فيه استثناءُ مؤُونة السنة .
ولا يخفى عليك أنَّ المقصود خصوص الربا المأخوذ من الكافر الحربي أو من في حكمهم كالنواصب ، لا مطلق المال المأخوذ بالربا أو الدعوى الباطلة ولو من المسلمين لوضوح كونه حراماً محضاً وسحتاً في صريح الكتاب والسنة . وعليه فالحكم بثبوت الخمس في ما أخذ من الكافر الحربي بالربا أو الدعوى الباطلة فرع جواز أخذ المال منه بالربا .
وقد وقع الكلام في جواز أخذ الربا من الكافر الحربي . ولا إشكال في أنّه على فرض حرمة أخذ الربا منهم لو أنشأ المسلم المعاملة الربوية صورياً من دون قصدٍ جدّيٍّ بل لغرض قصد أخذ المال منه بهذه الوسيلة لا يرتكب بذلكَ فعلًا حراماً ، حيث إنّه لا احترام لمال الكافر الحربي ويجوز أخذه وتصرُّفه فيه . ولأنّ المفروض عدم تعلق قصده الجدي بإنشاء المعاملة الربوية .
وأمّا لو قصد الربا فيمكن أن يقال إنّه ارتكب بذلك فعل الحرام وذلك لعموم قوله تعالى * ( وحَرَّمَ الرِّبا ) * « 2 » وعموم قول أمير المؤمنين علي ( عليه السّلام ) في معتبرة حسين بن علوان « لَعَنَ رَسُولُ الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الرِّبا وآكِلَه ُ وبايِعَه ُ ومُشْتَريه ِ ، كاتِبَه ُ وشاهِديه ِ « 3 » »
وغيرها من النصوص . ولكن بعد ارتكابه الحرام بإنشاءِ المعاملة الربوية فهل يحرم أخذ ماله ؟ فقد يقال بعدم الحرمة وجواز التصرف فيه لفرض إباحته بعد سقوط احترامه .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 361 ح 12 . « 2 » البقرة / 275 . « 3 » الوسائل / ج 12 ص 430 ب 4 ح 2 .