دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 44
ولا يعتبر في وجوب الخمس في الغنيمة بلوغها عشرين ديناراً على الأصح ( 1 ) . إلى اعتقادهم بحلَّيته في مذهبهم الباطل . وذلك لأنه على فرض كون هذه القاعدة بهذه السعة يأتي عين هذا الكلام في بيع الخمر والخنزير منهم مع عدم التزام الفقهاء بجواز البيع هناكَ . نعم يجوز أخذُ ثَمنهما منهم من باب قاعدة الإلزام ولكنّها لا تصحّحُ بيعهما . [ لا يعتبر في خمس الغنيمة نصابٌ ] لا يعتبر في خمس الغنيمة نصابٌ ( 1 ) كما هو المعروف المشهور خلافاً للمفيد فاعتبر النصاب المذكور ولم يُعلم له أيّ مستندٍ حتى رواية ضعيفة . قال في الجواهر « لا أعرف فيه خلافاً سوى ما يُحكى عن ظاهر غرية المفيد من اشتراط بلوغ مقدار عشرين ديناراً وهو ضعيفٌ جدّاً لا نعرف له موافقاً ولا دليلًا بل هو على خلافه متحقق كما عرفت « 1 » . » ومراده من الدليل الدالّ على نفي ذلك إطلاق دليل وجوب خمس الغنائم من الكتاب والسنة . فإنه المتّبع في المقام وظاهره وجوب تخميس الغنيمة مطلقاً ، سواءٌ بلغت النصابَ المذكور أم لم تبلُغ . كما لا يخلو تنكير لفظ « شيءٌ » في قوله تعالى * ( أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) * من إشارة إلى التعميم إلى أَيّ مقدار من الغنيمة ولو كان قليلًا . وقد يستشهد لقول المفيد بما دلّ من النصوص على اشتراط بلوغ المعدن والكنز عشرين ديناراً في وجوب خمسه . مثل صحيح البزنطي « قالَ سَأَلْتُ أبا الْحَسَنِ ( عليه السّلام ) عَمّا أَخْرَجَ الْمَعْدنُ مِنْ قَليلٍ أَوْ كَثيرٍ هَلْ فيه ِ شَيءٌ . قال ( عليه السّلام ) : لَيْسَ فيه ِ شَيءٌ حَتّى يَبْلُغَ ما يَكُونُ في « 1 » الجواهر / ج 16 ص 13 .