تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
منها : ما نسب إلى صاحب المعالم من اختصاص التحليل بخمس الأرباح نظراً إلى اختصاص هذا القسم بالتشريع من قبلهم ( عليهم السّلام ) كما يظهر من صحيحة علي بن مهزيار الطويلة . وفيه : مضافاً إلى كونه مخالفاً لإطلاق إضافة التحليل إلى الخمس الشامل لجميع أقسامه ، أنه خلاف صريح النصوص الكثيرة من تحليل المغنم والفيء والأنفال . وغير ذلك من الأقوال المختلفة في المقام . فان كلَّها مخالفةٌ لعموم نصوص التحليل وصريح بعضها كما يدفعها عموم التعليل الآبي عن التخصيص والتقييد . منها : أنه يرفع اليد عن ظاهر النصوص الآمرة بإخراج الخمس بصراحة نصوص التحليل في عدم وجوب إخراجه ، وعليه فيحمل الأمر بإخراجه الخمس ودفعه على الاستحباب . ولكن جوابه واضح لعدم انحصار النصوص النافية للتحليل في الآمرة بإخراج الخمس ودفعه بل يكون بعضها صريحاً في عدم تحليل الخمس بالشراءِ وغيره . مثل معتبرة أبي بصير « 2 » عن الباقر ( عليه السّلام ) وخبر زيد الطبري « 3 » عن الرضا ( عليه السّلام ) وبعض التوقيعات الواردة « 1 » عن صاحب الأمر . فلا مناص من التعارض بين هذه الطائفة وبين نصوص التحليل المطلق . والأقوى في المقام الجمع بين الطائفتين المزبورتين من نصوص المقام بحمل الطائفة الأُولى على الخمس المنتقل إلى الشيعي عمّن لا يعتقد الخمس أو يعتقد ولم يخمّس ما له عصياناً . فتدل على تحليله للشيعي المنتقل إليه الخمس . وحمل الطائفة الثانية على الخمس الواجب على المكلَّف ابتداءً من دون أن ينتقل إليه من غيره فتدل« 2 » الوسائل / ج 6 ص 376 ح 5 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 376 ح 3 . « 1 » الوسائل / ج 6 ص 376 ب 3 ح 6 و 7 و 8 .