شرح
المقام وصالحة لتخصيص كلَّها . تأمّل لتعرف وجه بطلان هذا التوهم .
وعليه فليس المقصود في هذه الصحيحة التحليل العام الشامل لسهم الإمام ( عليه السّلام ) . بل المقصود إذنه ( عليه السّلام ) للمحتاجين والمعسرين الذين لا يتمكَّنون من أداء حق الأمام بالتصرف في الخمس وجعلهم في حلّ ممّا صرفوه ما داموا معسراً ، من دون نظرٍ إلى صورة انتقال الخمس إليهم من الغير كما هو محمل نصوص التحليل .
منها : اختصاص التحليل بالمناكح والجواري لا جميع مصارف الخمس بلحاظ التعليل بطيب الولادة . وفيه : أنه ينافي تصريح بعض النصوص بالتحليل في التجارات والزراعات والمأكل والملبس « 1 » ، كما في صحيحة علي بن مهزيار ومعتبرة أبي خديجة « 2 » وما ورد عن العسكري ( عليه السّلام ) في تفسيره « 3 » . وما صرح في بعض النصوص من هلاك الناس في بطونهم وفروجهم كما في صحيحة الفضلاء « 4 » وأنه فرجاً كان أو مالًا وغير ذلك من النصوص .
منها : اختصاصه بعصر الأئمة ( عليهم السّلام ) نظراً إلى كونه تحليلا مالكياً لأن كلّ إمام مالك للخمس بما هو إمامٌ ما دام حيّاً . وعليه فليس التحليل إلغاءً لوجوب الخمس .
وفيه : أنه ينافي التصريح في بعض النصوص بالحلية إلى يوم القيامة كما في معتبرة أبي خديجة « 5 » الآتية ، أو إلى قيام الحجة كما في معتبرة مسمع « 6 » . مضافاً إلى ورود التحليل في مكاتبة إسحاق بن يعقوب « 7 » عن الإمام الحجة إلى ظهور أمره .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 379 ح 2 و 4 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 379 ح 2 و 4 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 385 ح 2 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 378 ب 4 ح 1 . « 5 » الوسائل / ج 6 ص 379 ح 4 . « 6 » الوسائل / ج 6 ص 382 ح 12 . « 7 » الوسائل / ج 6 ص 383 ح 11 .