تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
على عدم تحليل الخمس في حقه . والشاهد على هذا الجمع طائفة ثالثة من النصوص الواردة في المقام . مثل ما رواه الصدوق بسنده الصحيح عن يونس بن يعقوب قال « كُنْتُ عِنْدَ أَبي عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) فَدَخَلَ عَلَيْه ِ رَجُلٌ مِنَ الْقَمَّاطين فقالَ : جُعِلْتُ فِداك تَقَعُ في أَيْدينا الأَمْوالُ والأَرْباحُ والتِّجاراتُ نَعْلَمُ أَنَّ حَقَّكَ فيها ثابِتٌ وأنّا عَنْ ذلِك مُقَصِّرُونَ . فَقالَ أَبو عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) : ما أَنْصَفْناكُمْ إِنْ كَلَّفْناكُمْ ذلِكَ الْيَوْمَ « 1 » » فان الحق الثابت لهم في الأرباح والتجارات ليس إلَّا الخمس . ومعتبرة أبي سلمة سالم بن مكرّم وهو أبو خديجة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قالَ « قالَ رَجُلٌ وأَنا حاضِرٌ : حَلِّلْ لِيَ الْفُروجَ فَفَزَعَ أَبو عَبْدِ الله ( عليه السّلام ) : فَقالَ لَه ُ رَجُلٌ : لَيْسَ يَسْأَلُكَ أَنْ يَعْتَرِضَ الطَّريقَ ، إِنَّما يَسْألُك خادِماً يَشْتَريها أَوْ امْرأةً يَتَزَوَّجُها أَوْ ميراثاً يُصيبُه ُ أَوْ تِجارةً أَوْ شَيْئاً أُعْطِيَه ُ . فَقالَ ( عليه السّلام ) : هذا لِشيعَتِنا حَلالٌ ؛ الشّاهِدِ مِنْهُمْ والْغائِبِ والْمَيِّتِ مِنْهُمْ والْحَىِّ وما يُولَدُ مِنْهُمْ إلى يَوْمِ الْقيامَةِ فَهُوَ لَهُمْ حَلالٌ « 2 » . » لا إشكال في سند هذه الرّواية إلَّا من ناحية أبي سلمة نظراً إلى تضعيف الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) بقوله : « سالم بن مكرّم يكنّى أبو خديجة ومكرّم يُكنّى أبو سلمة » فجعل أبا سلمة كنية أبيه لا نفسه . لكنّه سهوٌ منه ، لما نقل النجاشي والبرقي وابن قولويه في غير مورد عن الصادق ( عليه السّلام ) أنه كنّاه بأبي سلمة بعد أنّه كان يكنى بأبي خديجة . أمّا مفاد هاتين المعتبرتين خصوصاً الثاني تحليل الخمس للشيعي المنتقل إليه عن الغير وإنّما هو على عاتق من انتقل عنه . ومرجع ذلك إلى إمضاء المعاملة الواقعة بينهما وانتقال الخمس إلى بدله إن كان له بدل وإلَّا بقيمته في المنتقل عنه .« 1 » الوسائل / ج 6 ص 380 ح 6 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 379 ح 4 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 402 | علي أكبر السيفي المازندراني