ويشكل دفعه إلى غير من يقلَّده ( 1 ) إلَّا إذا كان المصرف عنده هو المصرف عند مقلَّده كمّاً وكيفاً ، أو يعمل على طبق نظره . »
مسألة 8 : الأقوى جواز نقل الخمس إلى بلد آخر ، بل ربما يترجح عند وجود بعض المرجحات حتى مع وجود المستحق في البلد ، وإن ضمن حينئذ لو تلف في الطريق أو البلد المنتقل اليه ، بخلاف ما إذا لم يوجد فيه المستحق فإنه لا ضمان عليه ( 2 )
شرح
المسلمين . ولا يتحقق هذا الغرض إلَّا بدفعه إلى من يدور ذلك مداره كالإمام ( عليه السّلام ) . وإنّما هو الفقيه الحاكم دون سائر الفقهاء لأنّه الذي يدور مجد الإسلام والمسلمين مدار اقتداره لا أيّ فقيه آخر ، ولا سيّما أنّ الخمس لمنصب الإمامة والولاية . وعليه فكيف يمكن إحراز رضا الإمام بدفعه إلى غيره ؟
والحاصل أنّه لا يجوز دفع الخمس إلى غير الفقيه الحاكم من سائر الفقهاء مطلقاً ، حتى على القول بعدم الولاية المطلقة . إلَّا من كان مدافعاً له في المواقف السياسية والحكومية . فإن تقوية مثل هؤلاء الفقهاء مظاهرة للفقيه القائد وخطوةٌ شاسعة إلى مجد الإسلام وعزة المسلمين .
1 وذلك لأنّ في صورة اختلاف فتواه مع فتوى من يقلَّده المكلَّف في كيفية الصرف وشرائط الاستحقاق ، ليس ما يراه من الخمس المدفوع صرفاً في مورده وإيصالًا إلى مستحقه من الخمس المدفوع ، مصروفاً في مورده وموصولًا إلى مستحقه بنظر المجتهد الذي يقلِّده . وعليه فلا تبرأ ذمّة المكلف بدفع الخمس إلى غير من يقلَّده .