تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

[ أمر الخمس كلَّه بيد الفقيه الحاكم في زمان الغيبة ]

مسألة 7 : النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى ( 1 ) ، فلا بدّ إمّا من الإيصال إليه أو الصرف بإذنه وأمره . كما أنّ النصف الذي للإمام ( عليه السلام ) أمره راجع إلى الحاكم ، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره وفتواه أو الصرف بإذنه فيما عيَّن له من المصرف .
شرح
أمر الخمس كلَّه بيد الفقيه الحاكم في زمان الغيبة ( 1 ) اختلف الآراء في كيفية صرف الخمس بنصفيه المشتمل على سهم الإمام وسهم السادات وإنّ كثيراً من هذه الأقوال واضح البطلان وغير قابل للبحث عنه . مثل القول بوجوب دفنه أو إلقائه في البحر أو عزله وإيداعه أو الإيصاء به عند ظهور أمارات الموت ، لوضوح أنّ كلّ ذلك إتلاف المال وضياعه والتفريط فيه وهو بالوبال والوزر أقرب من أداء الوظيفة . عمدة الوجوه في المقام ثلاثة والأقوى ما سلكه الماتن ( قدّس سرّه ) من كون أمر الخمس بتمامه في زمان الغيبة بيد الفقيه الجامع الذي هو نائب الإمام ( عليه السّلام ) وله الولاية العامة ، فيجب دفع الخمس بتمامه حتّى النصف الذي للأصناف الثلاثة إليه وله صرفه في موارده وإيصاله إلى مستحقه حسب نظره وتشخيصه المصلحة . والدليل على ذلك واضح بعد إثبات الولاية المطلقة للفقيه الجامع بأدلَّته من الضرورة والكتاب والسنة وليس المقام محلّ البحث عن ذلك وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في كتاب الاجتهاد والتقليد . ولمّا كان الخمس ملكاً لمنصب الإمامة ومن شؤون الحكومة والإمارة لا لشخص الإمام ( عليه السّلام ) فلا محالة يكون أمره في زمان الغيبة بيد من له ولاية الأمر ، وليس ذلك إلَّا الفقيه العادل الجامع . هذا بناءً على ثبوت الولاية للفقيه ، وأمّا بناءً على