تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
اختصاص ولايتة بالأمور الحسبية وأنّ الخمس من الأمور المهمة التي لا بدّ من القيام بها ولا يجوز في حكمة الشارع الحكيم إهمال أمره وأنّ في تركه مفاسد كثيرة لا يرضى به الشارع ، فأيضاً لا يجوز لغير الفقيه حينئذٍ تصدّي ذلك نظراً إلى عدم إمكان إحرازه رضا الشارع بدفع سهم السادات إلى مستحقيه بنفسه ، وإن كان متيقّناً بحصول شرائط الاستحقاق في المدفوع إليه . وذلك لفرض أنّ الولاية في الأمور الحسبية لأجل مالها من الأهمية مختصَّة بالفقيه العارف بأحكام الدين ولا اعتبار لنظر غيره فيها . اللَّهُمَّ إلَّا أن يناقش في كون الخمس من تلك الأمور المهمة التي يلزم من تعطيله مفاسد كثيرة وثلمة غير قابلة للجبران ، فانّ لهذا النقاش وجهاً . وقد بقي في المقام وجهان آخران : أحدهما : ما عن صاحب الجواهر من إجراء حكم مجهول المالك عليه نظراً إلى أنّ الملاك في ترتّب حكمه وهو جواز التصدّق عن المالك ليس هو الجهل بشخص المالك ، بل المناط في ذلك عدم إمكان إيصاله إليه كما هو مورد بعض نصوصه . مثل صحيحة يونس بن عبد الرحمن « 1 » الواردة في متاع رفيق أصيب في طريق مكة ، حيث أمر الإمام ( عليه السّلام ) ببيعه والتصدّق بثمنه على أهل الولاية مع أنّ الرفيق كان معروفاً بشخصه عند من أصاب متاعه . وإنّما لم يمكن له إيصال متاعه اليه لعدم معرفته هوية ذلك الشخص ولا بلده . وإنّ سهم الإمام من هذا القبيل لأنّ الإمام ( عليه السّلام ) وإن كان معروفاً إلا أنّه لا يمكن إيصال سهمه إليه في زمان الغيبة ، فيجوز بيعه والتصدّق بثمنه على الشيعة الذين هم أهل الولاية المذكورين في الصحيحة المزبورة . وفيه : أنّ حكم مجهول المالك مختصٌّ بالملك الشخصي كما هو مورد صحيحة يونس ولا يأتي في ملك المنصب والجهة العامة . وقد ثبت أنّ الخمس ملك لمنصب الحكومة وله الولاية العامة .« 1 » الوسائل / ج 17 ص 357 ب 7 ح 2 .
دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 380 | علي أكبر السيفي المازندراني