تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

[ الكلام في الاحتيال إذا لم يحرز شرائط الاستحقاق ]

ويمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقه ، أيّ شخص كان حتى الآخذ . ولكن الأولى عدم إعمال هذه الحيلة ( 1 ) .
شرح
الكلام في الاحتيال إذا لم يحرز شرائط الاستحقاق ( 1 ) وجه الاكتفاء بهذا الاحتيال في أداء الخمس وبراءَة ذمّة الموكِّل أنَّ بعد إثبات عدم اعتبار المباشرة في أداء الخمس يصح التوكيل في إيصال الخمس إلى المستحق . والملاك في براءَة ذمّة الموكِّل إنّما هو علم الوكيل باستحقاق الطرف وأداء وظيفة الإيصال لا علم الموكِّل . وهو عند الشك يحكم بصحة عمل الوكيل بإجراء أصالة الصحة ، إلَّا أن يعلم بطلان عمله فلا تصل النوبة إلى إجراء الأصل حينئذٍ . ثم إنه قد أشكل على جريان أصالة الصحة بأنّ موضوعها صرف الخمس في مورده وإيصاله إلى مستحقّه فلا بدّ من تحققه وثبوته في الخارج حتى يجري الأصل المزبور عند الشك في صحته . والمفروض في المقام أنّ تحقّق أصل الإيصال مشكوك فيه نظراً إلى الشك في استحقاق الآخذ فإنّه لو لم يكن مستحقاً لم يوصل الخمس إلى مستحقّه في الحقيقة . وفيه : أن الوكيل قد أخذ الخمس بعنوان صرفه في مورده وإيصاله إلى مستحقه حسب الفرض . وعليه فالإيصال متحقق بنظره وإنَّما يشكُّ الموكِّل في كونه إيصالًا صحيحاً . ومرجع ذلك إلى الشك في صحة هذا الإيصال وإجزائه . وعليه فتحقُّق موضوع أصالة الصحة وهو مجرّد الإيصال ولو كان غير صحيح محرز لا شك فيه . وإنّما شك الموكِّل في أنّ الوكيل هل صَرَف الخمس في مورده ليصح الإيصال أم لا ، نظراً إلى شكَّه في استحقاق الخمس . فيحكم بصحة الفعل الصادر منه بعنوان الإيصال إلى مستحقه وكفايته بأصالة الصحة . وعليه فلا وجه للإشكال في