تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مسألة : 5 لا يصدّق مدعي السيادة بمجرد دعواه ( 1 ) ، نعم يكفي في ثبوتها كونه معروفاً ومشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد .
شرح
دفعه الحاكم فلا مانع من هذه الجهة لرجوعه إلى دفع خمس غير المكلَّف به إلى عياله . وقد صرح الماتن ( قدّس سرّه ) في ذيل المسألة بجوازه نظراً إلى أنّ الدافع ليس ملزماً بتأمين نفقة عيال المكلَّف بالخمس حتى يكون مشمولًا للتعليل المزبور .

[ عدم تصديق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه ]

لا يصدَّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه ( 1 ) وذلك لأن لازم الانتساب إلى بني هاشم استحقاق المنتسب للخمس ومن هنا يرجع دعوى الانتساب إلى دعوى استحقاق بعض أموال شخص المكلَّف بالخمس . فيكون مشمولًا لعموم « البيّنة على المدعي » كسائر موارد الدعاوي . بل مع قطع النظر عن هذه الجهة إثبات دعوى الانتساب إلى قريش في نفسه يحتاج إلى حجَّة معتبرة أو علم وجداني أو اطمئنان شخصي بصدق دعواه وإن كان ناشئاً من اشتهار ذلك في بلده . وأمّا الاشتهار بين أهل البلد من دون حصول اطمئنان شخصي فوجه جواز الاكتفاء به في تصديق مدّعي النسبة هو استقرار سيرة العقلاء على الأخذ بالمشتهر بين أهل البلد ولم يردع عنها الشارع . بل يؤيده بعض الأخبار مثل مرسلة يونس عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « خَمْسَةُ أَشْياءٍ يَجِبُ عَلى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا فِيها بِظاهِر الْحُكْمِ : الْوَلاياتُ والْمَناكِحُ والْمَوارِيثُ والذَّبائِحُ والشَّهاداتُ « 1 » . »« 1 » الوسائل / ج 18 ص 212 ب 22 ح 1 .