شرح
إلى واجبي النفقة من قبيل دفعه إلى نفسه وصرفه في شؤونه فإعطاء الخمس لهم في الحقيقة بمنزلة إخراجه من كيسه بيد ووضعه فيه بيد آخر .
وثانياً : اقتضاءُ بدليَّة الخمس عن الزَّكاة اشتراكهما في الحكم إلَّا من ناحية مانعية السيادة عن الاستحقاق . وعليه فالممنوع عن الزَّكاة من غير ناحية السيادة ممنوع عن الخمس أيضاً .
وثالثاً : إنّه مع قطع النظر عن عموم التعليل المزبور والبدلية يمكن استفادة ذلك من النصوص الدالَّة على وجوب إخراج الخمس ودفعه وأدائه إلى أربابه وإيصاله إلى مستحقّيه أو وكيلهم . مثل قول الصادق ( عليه السّلام ) « فَلْيَبْعَثْ بِخُمُسِه ِ إلى أَهْلِ الْبَيْتِ »
في موثّقة عمّار « 1 » وقول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) « تَصَدَّقْ بِخُمسِ مالِكَ »
في موثّقة السكوني « 2 » . وقول الصادق ( عليه السّلام ) « وادْفَعْ إلَيْنا الْخُمْسَ »
في صحيح حفص « 3 » . وقوله ( عليه السّلام ) « أَخْرِجِ الْخُمْسَ مِنْ ذلِكَ المالِ « 4 » . »
وقول الباقر ( عليه السّلام ) « فَمَنْ كانَ عِنْدَه ُ شَيءٌ مِنْ ذلِكَ فَلْيُوصِلْه ُ إلى وَكيلي »
في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة « 5 » وغير ذلك من النصوص . فإنّ ظاهرها وجوب إخراج الخمس من كيس المكلَّف وإدخاله في كيس أربابه وإيصاله إلى مستحقه . ولا يكون دفع الخمس إلى واجبي النفقة إخراجه من كيس المكلَّف بنظر أهل العرف ، بل هو صرفه في شؤون نفسه عندهم . ولذا لو دفعته إلى زوجتك السيدة بعنوان أداء الخمس من دون أن تدفع إليها مالًا آخر بعنوان النفقة تعترض عليك فتقول : « هذا نفقتي فأين الخمس ؟ » .
ثم إنّ ذلك مبنيٌّ على أنّ المكلَّف يدفع الخمس إلى مستحقه بنفسه . وأمّا لو« 1 » الوسائل / ج 6 ص 353 ح 2 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 353 ح 4 . « 3 » الوسائل / ج 6 ص 340 ح 6 . « 4 » الوسائل / ج 6 ص 352 ب 10 ح 1 . « 5 » الوسائل / ج 6 ص 350 ب 8 ح 5 .