دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 374
مسألة 4 : الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه ، سيّما زوجته إذا كان للنفقة ( 1 ) . أما دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلا بأس ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه ولو للإنفاق حتى الزوجة المعسر زوجها . وثالثاً : لأن الخمس فريضة من الله ( تعالى ) وأنّ أداءَه عمل عبادي يتقرب به العبد إلى الله ( تعالى ) وهو غير ممكن في المقام ، لأنه إمّا حرامٌ نظراً إلى كونه تعاوناً على الإثم وقد نهي عنه في صريح الكتاب أو إعانة عليه وإنه مبغوض عند الشارع لو لم نقل بحرمته . وفيه أن الإعانة لو لم تكن حراماً فأيّ دليل على مبغوضيته عند الشارع ؟ وإن أريد به الكراهة الشديدة فلا ينافي التقرب به إلى الله كالصلاة في الحمام أو عند القبر ونحو ذلك من موارد الكراهة في العبادات المعنيّة بها نقصان الثواب . [ عدم جواز دفع الخمس إلى واجبي النفقة ] عدم جواز دفع الخمس إلى واجبي النفقة ( 1 ) والوجه فيه أولًا : عموم التعليل الوارد في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال « خَمْسَةٌ لا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكاةِ شَيْئاً : الأَبُ والأُمُّ والْوَلَدُ والْمَمْلُوكُ والْمَرْأَةُ وذلِكَ أَنَّهُمْ عيالُه ُ لازِمُونَ لَه ُ « 1 » . » ونظيره التعليل الوارد في مرفوعة العلل عن الصادق قال ( عليه السّلام ) « خَمْسَةٌ لا يُعْطَوْنَ مِنَ الزَّكاةِ : الْوَلَدُ والْوالِدانِ والمَرْأَةُ والْمَمْلُوكُ لأَنَّه َ يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ « 2 » . » فإنّ تعليله ( عليه السّلام ) بقوله « وذلِكَ أَنَّهُمْ عيالُه ُ لازِمُونَ لَه ُ » في الأول وقوله « لأَنَّه ُ يُجْبَرُ عَلى النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ » في الثاني ، يأتي في الخمس أيضاً ، لوضوح أنّ دفع الخمس « 1 » الوسائل / ج 6 ص 165 ب 13 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 166 ب 13 ح 4 .