دليل تحرير الوسيلة ( الخمس ) — صفحة 372
مسألة 3 : الأقوى اعتبار الفقر في اليتامى ( 1 ) ، « فَسَهْمٌ لِيَتاماهُمْ وسَهْمٌ لِمَساكِينِهِمْ وسَهْمٌ لأَبْناءِ سَبِيلِهِمْ يُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ عَلى الْكِتابِ والْسُّنَّةِ ما يَسْتَغْنُونَ بِه ِ في سَنَتِهِمْ . فَإنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيءٌ فَهُوَ لِلْوالي فَإنْ عَجَزَ أَوْ نَقَصَ عَنْ اسْتِغْنائِهمْ كانَ عَلى الوالي أنْ يُنْفِقَ مِنْ عِنْدِه ِ بِقَدْرِ ما يَسْتَغْنُونَ بِه ِ وإِنَّما صارَ عَلَيْه ِ أَنْ يَمُونَهُمْ لأَنَّ لَه ُ ما فَضَلَ عَنْهُمْ « 1 » . [ اعتبار الفقر في اليتامى ] اعتبار الفقر في اليتامى ( 1 ) كما نسب إلى المشهور خلافاً لما حكي عن السرائر والمبسوط . والوجه في ذلك دلالة نصوص بدليّة جعل الخمس ولا سيّما سهم السادات منه عن الزكاة لسدَّ حاجاتهم . وبهذه النصوص يرفع اليد عن إطلاقات المقام لدلالتها على أنّ السّادات لولا قرابتهم برسول الله لكانوا مستحقين للزكاة المعتبر فيها الفقر ، وإنّما عوِّض عنها لهم الخمس لمانعية القرابة . مضافاً إلى دلالة مرسل حمّاد « 2 » على ذلك بالخصوص حيث قال فيه الكاظم ( عليه السّلام ) « ولَيْسَ فِي مالِ الْخُمْسِ زَكاةٌ لأَنَّ فُقَراءَ النَّاسِ جُعِلَ أَرْزاقُهمْ فِي أَمْوالِ النَّاسِ عَلى ثَمانِيَةِ أَسْهُمٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ . وجُعِلَ لِلْفُقَراءِ مِنْ قَرابَةِ الرَّسُولِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) نِصْفُ الْخُمْسِ فَأَغْناهُمْ بِه ِ عَنْ صَدَقاتِ النَّاسِ وصَدَقاتِ النَّبِي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ووَليِّ الأَمْرِ فَلَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَراءِ النَّاسِ ولَمْ يَبْقَ فَقِيرٌ مِنْ فُقَراءِ قَرابَةِ رَسُولِ أللهِ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) إلَّا وقَدْ اسْتَغْنى فَلا فَقِيرَ . » وأمّا ضعف سنده فمنجبر بعمل المشهور . وقد تقدّم ذكر جميع هذه النصوص ويستدل في قبال المشهور بظهور المقابلة « 1 » الوسائل / ج 6 ص 363 ب 3 ح 1 . « 2 » الوسائل / ج 6 ص 359 ح 8 .